أكد وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، أن التشريعات التي عملت عليها الحكومة خلال الأعوام الماضية أسهمت في إرساء بنية أساسية متينة ووضوح أكبر في العلاقة بين جميع أطراف القطاع العقاري، ما أتاح نموًا واسعًا في المنظومة التمويلية والسكنية.
وأوضح الحقيل أن المملكة تمتلك الآن قطاع تمويل متطورًا يشمل التمويل المصرفي والتمويل الثانوي وإصدار الصكوك العالمية، الأمر الذي فتح فرصًا واسعة أمام المطورين والمستثمرين.
وأشار إلى أن تقنيات PropTech أحدثت نقلة مهمة من خلال توظيف البيانات، في وقت أصبحت فيه الحكومة الرقمية في المملكة نموذجًا يحتذى، مضيفًا: "أفتخر كسعودي بأن أكون في بلد يمتلك هذه البنية الرقمية المتقدمة".
وبين الوزير أن عناصر التطوير الرقمي والتشريعي، إلى جانب برنامج الترميز العقاري والمعايير الجديدة التي تعمل عليها الحكومة، ستتيح فرصًا ضخمة للمستثمرين المحليين والدوليين.
صفقات تتجاوز 160 مليار ريال
وقال إن النقاشات الدائرة في الفعاليات العقارية تعكس عمق الاهتمام بالقطاع، مضيفًا: "أعلنّا اليوم عن صفقات بقيمة تقارب 161 مليار ريال بين المطورين، ونتوقع أن يرتفع هذا الرقم خلال الفترة المقبلة".
وذكر الحقيل أن البنية التحتية الحالية والفرص المتاحة - من الطلب على الوحدات السكنية وصولًا إلى تطوير المجمعات التجارية - ستسهم في تعزيز النمو السنوي للقطاع العقاري، مشيرًا إلى أن السنوات المقبلة ستشهد تنمية أكبر بفضل التوسع في المعروض وتحسين جودة الحياة.
وحول أثر توقيع الاتفاقيات التطويرية بقيمة 161 مليار ريال، قال الحقيل إن هذه الاتفاقيات تعني ضخ وحدات سكنية أكبر وزيادة العرض لتلبية الاحتياجات المتنامية، خصوصًا في مدن كبرى مثل الرياض.
وأضاف أن نماذج جودة الحياة الجديدة التي أطلقتها الوزارة تهدف إلى تطوير نمط المعيشة ليشمل السكن والرياضة والترفيه، موضحًا أن الأسر السعودية تحتاج إلى مساحات أوسع وخيارات عصرية.
وأشار إلى أن ما يقدمه المطورون اليوم من منتجات جديدة يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات المواطن السعودي، مؤكدًا أن السوق بات يوفر خيارات راقية بأسعار مناسبة لمختلف مستويات الدخل، وهو ما يدعم مرحلة جديدة من التطور في القطاع السكني والاستثماري.
الترميز العقاري
وأوضح الوزير أن الأسلوب التقليدي كان يتطلب مراحل أطول، بينما يسهم الترميز العقاري في تقليل المخاطر التي تعرض المستثمرين للخسائر في بعض الأسواق العالمية.
وأكد أن الهيئة العامة للعقار ستعلن عن معايير الترميز مع بداية عام 2026، مشيرًا إلى أن الإطلاق التجريبي (Sandbox) أثبت نجاحه من خلال أولى عمليات التداول، بما يتيح فرصًا أسرع وأكثر سلاسة للممولين والمستثمرين والراغبين في الادخار.