أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن قوات الجيش السوداني استعادت السيطرة على "جبل أبو سنون" شمال مدينة الأبيض.
من جانبها قالت قوات الدعم السريع إنها حققت انتصارًا على الجيش والقوات المساندة له في مناطق "جبل أبو سنون وجبل عيسى والعيارة" غرب مدينة الأبيض.
أضافت في بيان أنها كبدت الجيش والقوة المشتركة خسائر فادحة بلغت مئات القتلى، إضافة إلى الاستيلاء على كميات كبيرة من العتاد والمعدات وعشرات المركبات القتالية.
غارات بطائرات مسيّرة
أفادت مصادر عسكرية لـ"العربية" بأن الجيش السوداني نفّذ غارات بطائرات مسيّرة استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع في مناطق المزروب بولاية شمال كردفان.
تشهد محاور أم سيالة وبارا تراجعاً في وتيرة القتال. في بابنوسة، أكدت المصادر استقرار الأوضاع مع بقاء الجيش في حالة جاهزية للتصدي لأية هجمات. يأتي هذا في وقت تواصل فيه قوات الدعم السريع حشد تعزيزاتها لمحاولة السيطرة على المدينة.
الجدل حول السيطرة على "بارا"
يسود الجدل بين طرفي الصراع بشأن التقدم الميداني، تحديداً حول محور مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان.
الجدل تصاعد بعد إعلان قوات موالية للجيش السوداني بالدخول إلى جبرة الشيخ وأم سيالة بالقرب من بارا، ثم الإعلان بعد ذلك عن الدخول إلى مدينة بارا.
مصادر عسكرية للعربية : الجيش السوداني يقصف تجمعات للدعم السريع بولاية شمال كردفان#قناة_العربية pic.twitter.com/SJAR7mLL0a
— العربية (@AlArabiya) November 18, 2025
أخبار التقدم العسكري للجيش سرعان ما نفتها قوات الدعم السريع، التي نشرت صوراً تقول إنها لتدمير معدات تابعة للجيش، وأكدت أنها هاجمت رتلاً عسكرياً للجيش في أم سيالة، وأنها قتلت 470 من جنود الجيش السوداني.
في المقابل، نشر عناصر من الجيش السوداني صوراً لهم أثناء تجوالهم في سوق مدينة بارا.
ويبدو أنه وحيال الأزمة الإنسانية الصادمة في السودان، فإن دور الأمم المتحدة أخذ بالتعاظم، وهذا أمر اتضح من زيارة وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، إلى دارفور ومناطق أخرى تشهد صراعاً بين قوات الجيش والدعم السريع.
ووصف المسؤول الأممي دارفور بأنها أصبحت مركز المعاناة الإنسانية في العالم، واصفاً دارفور بأنها أصبحت مسرح جريمة محتملة.
وأضاف فليتشر أن الأمم المتحدة أحرزت تقدماً أيضاً بشأن إرسال فرق إلى مدينة الفاشر في دارفور، مشيراً إلى أنه لا توجد تقديرات موثوقة بشأن عدد القتلى.
وعندما سُئل عن عدد القتلى في الفاشر، قال فليتشر إنه لا توجد إجابة موثوقة بشأن عدد القتلى حتى الآن.
وقال إن هناك مئات الآلاف من الأشخاص في طويلة، لكن "من الواضح أن العديد من الأشخاص لا يخرجون من الفاشر".
وأسفرت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن مقتل عشرات الآلاف وتسببت بنزوح حوالي 12 مليون شخص وبأزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم، وفق الأمم المتحدة.