قالت "إم.بي ماتيريالز" اليوم الأربعاء إنها ستنشئ مصفاة لـ"المعادن الأرضية النادرة" في السعودية بالتعاون مع وزارة الدفاع الأميركية وشركة التعدين العربية السعودية "معادن" المملوكة للدولة، وذلك لتوسيع نطاق معالجة هذه المعادن المهمة في الشرق الأوسط.
يأتي الإعلان في الوقت الذي يزور فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان واشنطن هذا الأسبوع لأول مرة منذ 2018، في إطار جهوده لتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية بين البلدين.
وذكرت "رويترز" في أبريل/نيسان أن شركة "معادن" تدرس شراكة في معالجة "المعادن الأرضية النادرة" مع "إم.بي ماتيريالز".
عملية تكرير معقدة
ارتفعت أسهم شركة "إم.بي ماتيريالز"، التي تشغل منجم "المعادن الأرضية النادرة" الأميركي الوحيد بالولايات المتحدة، بما يعادل 4.2% في بداية التداولات. ووافقت الشركة في يوليو/تموز على استثمار من "البنتاجون" سيجعل واشنطن أكبر مساهم فيها.
وبموجب الصفقة، ستملك "إم.بي" و"وزارة الدفاع الأميركية"، من خلال شركة مشتركة، حصة تعادل 49% بالمصفاة، على أن تملك شركة "معادن" النسبة المتبقية البالغة 51%.
تهيمن الصين على تكرير واستخلاص "المعادن الأرضية النادرة" عالميًا، وهي معادن حيوية في العديد من التقنيات الرئيسية. وفرضت بكين قيودًا على صادرات المعادن الأساسية خلال فترات التوتر التجاري، مما دفع واشنطن إلى البحث عن مصادر بديلة.
في الوقت نفسه، تعد صناعة التعدين المتنامية في السعودية ركيزة أساسية في "رؤية المملكة 2030" لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.
وستقوم المنشأة باستخلاص وتكرير "المعادن الأرضية النادرة" من المملكة وأماكن أخرى وتحويلها إلى أكاسيد لما يسمى "المعادن الأرضية النادرة الثقيلة" والخفيفة، ولكل منها تطبيقات تجارية وعسكرية مختلفة.
وفي الولايات المتحدة، واجهت شركة "إم.بي" صعوبة في توفير إمدادات الديسبروسيوم والتيربيوم، وهما من ضمن ما يسمى "العناصر الأرضية النادرة الثقيلة"، ويستخدمان في صناعة مغناطيسيات السيارات الكهربائية والطائرات المقاتلة وغيرها من المنتجات.
وستستخدم المواد بعد معالجتها في الصناعات التحويلية والدفاعية الأميركية والسعودية، وستباع للدول الحليفة، وفقًا لشركة "إم.بي".
وتعمل "إم.بي" على تحسين عملية تكرير وتنقية "العناصر الأرضية النادرة" في كاليفورنيا منذ 2020 على الأقل. والعملية التقليدية لتكرير "العناصر الأرضية النادرة" ملوِثة ومكلفة وتستغرق وقتًا طويلًا، مما يعزز سعي العلماء لإيجاد أساليب أفضل.
ويتعين على من يقومون بمعالجة "العناصر الأرضية النادرة" التعامل مع 17 معدنًا لكل منها حجم ووزن ذري مماثل تقريبًا لباقي العناصر، مما يجعل عملية الفصل معقدة.
ويجب استخلاص هذه "العناصر الأرضية النادرة" بترتيب محدد، وهو تحد لوجستي من شأنه أن يمنع شركة "معادن" وشركة "إم.بي" من اختيار عناصر معينة قد ترغبان بها أثناء عملية المعالجة داخل المملكة.
وقالت "إم.بي" إنها تجري أيضًا مناقشات لدعم تصنيع المغناطيسيات في السعودية أو التعاون في هذا المجال.
وأمر ترامب "وزارة الدفاع" بتغيير اسمها إلى "وزارة الحرب"، وهو تغيير يتطلب إجراء من الكونغرس.