قال رئيس قسم الأبحاث والتعليم في CFI، جورج خوري، إن محضر اجتماع الفيدرالي الأميركي الأخير كشف عن انقسام واضح بين الأعضاء حول المخاطر الأساسية التي تواجه الاقتصاد، سواء كانت في سوق العمل أو معدلات التضخم، مشيراً إلى أن هذا الانقسام سينعكس على مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
وأوضح خوري: "رغم وجود اختلافات في وجهات النظر، إلا أن غالبية الأعضاء لا يميلون إلى خفض الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل، خاصة في ظل غياب بيانات اقتصادية مكتملة قبل منتصف الشهر، ما يجعل اتخاذ قرار جريء أمراً صعباً."
وعن العوامل التي ستحدد موقف الفيدرالي، أكد خوري أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على قوة الحركة الاقتصادية أكثر من التضخم، قائلاً: "التوقعات تشير إلى إضافة نحو 50 ألف وظيفة فقط في تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر، وهو رقم ضعيف تاريخياً، لكن الأهم من ذلك سيكون معدل الأجور ومعدلات البطالة. فإذا شهدنا تراجعاً في الأجور وارتفاع البطالة فوق 4.3%، فإن احتمالية خفض الفائدة سترتفع بشكل كبير."
وأضاف: "الفيدرالي يرى أن التضخم ما زال يتأثر بعوامل خارجية مثل الرسوم الجمركية، التي لم تتضح نهايتها بعد، لذلك يركز حالياً على مؤشرات النشاط الاقتصادي باعتبارها أكثر وضوحاً في التوقعات."