أميركا تسمح بتصدير رقائق متقدمة من "إنفيديا" للسعودية والإمارات

تقدر قيمة 35 ألف شريحة بلاكويل بحوالي مليار دولار

المصدر: واشنطن – رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت وزارة التجارة الأميركية يوم الأربعاء إنها سمحت بتصدير أشباه موصلات أميركية متقدمة إلى شركتين في السعودية والإمارات.

والشركتان هما "جي42" وهي شركة ذكاء اصطناعي تديرها الدولة ومقرها أبوظبي، وشركة هيوماين وهي مشروع ذكاء اصطناعي مدعوم من الحكومة السعودية.

وتزامن الإعلان مع أول زيارة يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، ويمثل إظهارا كبيرا للدعم من جانب الولايات المتحدة لتطلعات البلدين في مجال الذكاء الاصطناعي.

وذكرت وزارة التجارة في بيان لها "تحصل كل من الشركتين على موافقات لشراء ما يعادل حتى 35 ألفا من رقائق بلاكويل من إنتاج إنفيديا". وتقدر قيمة 35 ألف شريحة بلاكويل بحوالي مليار دولار، إلا أن الأسعار يمكن أن تتفاوت.

وأوضحت وزارة التجارة أن "الموافقات مشروطة باستيفاء الشركتين للمتطلبات الأمنية واشتراطات الإبلاغ".

وفي وقت سابق من اليوم، قالت هيوماين إنها تخطط لشراء 600 ألف شريحة من إنفيديا.

وتخطط هيوماين وإكس.إيه.آي التابعة لإيلون ماسك لتطوير مراكز بيانات مشتركة في السعودية، بما في ذلك منشأة بقدرة 500 ميغاوات.

وفي هذا السياق، أكد جاد حداد، رئيس "Quotient" لوحدة الذكاء الاصطناعي لدى شركة "أوليفر وايمان"، أن السعودية تحقق قفزات نوعية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مستفيدة من قدرات حوسبية ضخمة وتكاليف تشغيلية تنافسية عالمياً.

وقال حداد في مقابلة مع "العربية Business"، إن المملكة باتت تمتلك نحو 35 ألف معالج رسوميات (GPU) بطاقة حوسبية تربو على 60 ميغاواط، فيما تصل القدرة الإجمالية لمراكز البيانات إلى 80 ميغاواط، موضحاً أن هذه الطاقة تعادل كهرباء كافية لنحو 65 ألف منزل.

وأضاف أن التحول الكبير الجاري في السعودية ينسجم مع الطلب العالمي المتسارع على قدرات الحوسبة عالية الأداء.

وأشار إلى أنه وفقاً للرقائق المستخدمة خصوصاً GB300 فإن الوصول إلى قدرة 6.6 غيغاواط يتطلب أكثر من 4 ملايين وحدة GPU، وهو ما يجعل توسع السعودية في شراء الرقائق خطوة محورية في بناء مراكز بيانات متقدمة للذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن المملكة تتمتع بميزات تنافسية استثنائية في هذا القطاع، أبرزها انخفاض تكلفة الكهرباء إلى نحو 5 سنتات لكل كيلوواط/ساعة، مقارنةً بأكثر من 15 سنتاً في دول أوروبية، و7 إلى 8 سنتات في الولايات المتحدة. كما أن إجراءات بناء مراكز البيانات والحصول على احتياجاتها من الكهرباء والمياه تنجز خلال أسابيع معدودة في السعودية، مقابل عامين تقريباً في الدول الغربية، وهو عامل بالغ الأهمية في ظل نقص المعروض العالمي لتلبية الطلب المتزايد على قدرات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن البنية التحتية للاتصالات في المملكة تضاهي جودة شبكات أميركا وأوروبا، كما تتمتع السعودية بموقع جغرافي استراتيجي يربطها بنحو ملياري نسمة على بعد أربع ساعات طيران فقط، ما يقلل زمن الاستجابة (Latency) ويجعلها مركزاً مثالياً لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي لثلث أو ربع سكان العالم.

وفي ما يتعلق بالتقنيات، أوضح حداد أن رقائق إنفيديا تعد الأفضل حالياً لتدريب نماذج اللغة الضخمة، لكنه توقع مستقبلاً تنامي استخدام رقائق مخصصة للعمليات التشغيلية inference مثل Grok الأسرع بكثير في هذا المجال، إضافة إلى رقائق Thermium من أمازون التي توفر تكلفة تشغيلية أقل، ما يعزز انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط