خاص شراكات السعودية وأميركا تنقل العلاقة إلى مرحلة "التحالف الاقتصادي المتقدم"

"آل الشيخ" أكد أن الشركات الأميركية تثق بتحول السعودية وتشارك في تنفيذ رؤية 2030

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

أكد الدكتور عبد المحسن آل الشيخ، المتخصص في الاستثمار الأجنبي وتطوير الثروة البشرية، أن زيارة ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة تمثل محطة محورية في مسار العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن السياسة والاقتصاد يشكلان "توأماً" لا ينفصل.

وقال آل الشيخ في مقابلة مع "العربية Business" إن العلاقات السعودية الأميركية كانت ولا تزال "علاقة متميزة"، موضحاً أنها قائمة على الثقة المتبادلة وإيمان الطرفين بأهمية الآخر، وأن المملكة وظفت هذه العلاقة لخدمة مصالحها الوطنية، إلى جانب دعم العالم العربي والإسلامي والدول الصديقة.

وأوضح أن المدخل الاقتصادي للعلاقة بين البلدين يعد امتداداً طبيعيًا للروابط السياسية، مستشهداً ببداية العلاقة الاقتصادية عبر شركة "أرامكو"، التي وصفها بأنها "نقطة انطلاق قوية" للشراكة بين الجانبين، باعتبارها واحدة من أكبر الشركات العالمية وأكثرها نجاحاً.

اقرأ أيضاً
الأمير محمد بن سلمان: ندعو لاغتنام الفرص الجاذبة التي توفرها الشراكة السعودية الأميركية

وبين أن الاستثمارات بين السعودية والولايات المتحدة تتوزع على ثلاثة مسارات رئيسية وهي أولاً الاستثمارات المباشرة من خلال وجود شركات أميركية داخل السوق السعودية، أو استثمار شركات سعودية في الولايات المتحدة؛ وثانياً استثمارات الصناديق السيادية التي توسعت بعد إطلاق رؤية 2030؛ وثالثاً شراكات الشركات عالية التقنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والصناعات العسكرية.

وأشار إلى أن زيارة ولي العهد خلال الأيام الماضية ساهمت في "تحويل العلاقة من شراكة تجارية إلى شراكات واسعة ذات طابع استراتيجي"، تشمل التقنيات المتقدمة، سلاسل الإمداد، الذكاء الاصطناعي، والصناعات العسكرية، مؤكداً أن ما أُعلن من اتفاقيات يعكس ثقة الشركات الأميركية بالتحولات الاقتصادية الجارية في المملكة.

وأضاف أن الولايات المتحدة أصبحت "شريكاً مساهماً" في تنفيذ مبادرات وبرامج رؤية 2030، التي تتطلب شركاء يمتلكون خبرة صناعية وتكنولوجية متقدمة، خصوصاً في تطوير رأس المال البشري وبناء القدرات المعرفية.

وشدد على أن هذه الشراكات تدعم مستهدفات تنويع الاقتصاد السعودي والتحول من دولة تعتمد على النفط إلى دولة ذات قاعدة صناعية وخدمية متنوعة، بما يعزز إيرادات المالية العامة، ويرفع كفاءة الإنتاج والخدمات اللوجستية.

كما أكد أهمية نقل التقنية والخبرة، مشيراً إلى أن المصانع والمشاريع المشتركة سواء داخل المملكة أو خارجها تتطلب كوادر سعودية مؤهلة، لافتاً إلى أن الشركات الأميركية تتميز بانفتاحها وقدرتها على نقل المعرفة، قائلاً: "هم ليسوا بخيلين في نقل التقنية، ويتعاملون بمنهج منفتح قائم على التنوع وقبول الآخر".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط