شددت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، على أن الخطة المؤلفة من 28 بندا لإنهاء الحرب في أوكرانيا ليست "قائمة أمنيات" صاغها الكرملين، نافية الاتهامات التي وجهها أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي.
وكتب ماركو روبيو عبر منصة "إكس" قبيل مغادرته إلى جنيف لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا، الأحد، "تم إعداد مقترح السلام من قبل الولايات المتحدة. ويُقدَّم باعتباره إطاراً قوياً للمفاوضات الجارية".
كما أضاف "تستند الخطة إلى مقترحات من الجانب الروسي، ومقترحات سابقة من أوكرانيا".
The peace proposal was authored by the U.S.
— Marco Rubio (@marcorubio) November 23, 2025
It is offered as a strong framework for ongoing negotiations
It is based on input from the Russian side. But it is also based on previous and ongoing input from Ukraine. https://t.co/JWbAQ04kcw
بدوره، كتب تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية، على منصة إكس "هذا تزييف صارخ"، مضيفاً "كما أكد الوزير روبيو وكذلك الإدارة الأميركية بأكملها باستمرار، هذه الخطة أعدتها الولايات المتحدة، بمساهمات من قبل الروس والأوكرانيين معا".
وكان أعضاء في مجلس الشيوخ صرحوا في وقت سابق، السبت، أن وزير الخارجية ماركو روبيو اتصل بهم وأبلغهم أن الرئيس دونالد ترامب يروج لـ"قائمة أمنيات روسية".
بالمقابل، رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، الخطة التي حثه ترامب على قبولها، مؤكدا أنه سيقترح "بدائل" على الأميركيين.
من جانبه، اعتبر فلاديمير بوتين أن الخطة يمكن أن "تشكل أساسا لتسوية سلمية نهائية"، مؤكدا أنه مستعد "لمناقشة معمّقة لكل تفاصيل" النص الذي أعدته واشنطن، محذّرا من مواصلة الحرب في حال رفض كييف الخطة.
28 نقطة
وتنظر كييف بقلق بالغ إلى هذه الخطة المؤلفة من 28 نقطة، لأنها تتضمن عدة مطالب روسية رئيسية: تنازل أوكرانيا عن أراضٍ، وتقليص حجم جيشها، والتخلي عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو). لكن الخطة تقدم أيضا لكييف ضمانات أمنية غربية لمنع أية هجمات روسية مستقبلا.
وتنص الخطة على "الاعتراف" بمنطقتي لوغانسك ودونيتسك بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، "كأراض روسية بحكم الأمر الواقع"، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة.
كما "ستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه حاليا من منطقة دونيتسك"، ويتم "تجميد" خط التماس في منطقتي خيرسون وزابوريجيا اللتين تحتلهما موسكو جزئيا.
وتنص أيضا على فكّ عزلة روسيا عن العالم الغربي مع إعادة إدماجها في مجموعة الثماني والرفع التدريجي للعقوبات، على أن يكون عدم الانضمام إلى الناتو نصا واضحا في الدستور الأوكراني.
وعلى كييف أن تحد من حجم جيشها إلى 600 ألف جندي وتكتفي بالحماية التي توفرها طائرات مقاتلة أوروبية متمركزة في بولندا، فيما يلتزم حلف شمال الأطلسي بعدم نشر قوات في أوكرانيا.
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أوكرانيون وأميركيون وأوروبيون في سويسرا، الأحد، لمناقشة خطة ترامب، بحسب فرانس برس.
كما ستضغط فرنسا وألمانيا وبريطانيا على الولايات المتحدة لتراجع الخطة المؤلفة من 28 نقطة في اجتماع جنيف.