قال الرئيس التنفيذي لشركة المصانع الكبرى للتعدين "أماك"، جيفري ماكدونالد داي، إن الشركة حصلت على ترخيص للاستكشاف بمنطقة نجران في السعودية خلال شهر سبتمبر من العام الماضي، وبدأت العمل على الفور في الموقع.
وأضاف داي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الشركة أعلنت عن اكتشافها موارد معدنية اقتصادية محتملة لخامات النحاس والزنك والذهب والفضة في منطقة نجران.
وقالت الشركة في بيان على "تداول السعودية" أمس الثلاثاء إنها بدأت أعمال الكشف المسرّعة منذ حصولها على الرخصة مباشرة في سبتمبر 2024، حيث تم حفر أكثر من 27 ألف متر ضمن برنامج حفر مكثّف بدأ في فبراير 2025، وأظهرت نتائج الدراسات الداخلية الأولية وجود موارد معدنية تقدر بنحو 11 مليون طن تقريباً، مع فرص واعدة لزيادة هذه الموارد إذ غطّت أعمال الحفر في الموقع حتى الآن أقل من 10% من المساحة الإجمالية للرخصة.
وأوضح داي، أن إدارة الشركة وضعت استراتيجية منذ عدة سنوات من أجل زيادة الإسهامات في قطاع التعدين بالسعودية، مشيراً إلى أن الكشف الجديد يؤكد وجود موارد كبيرة من الذهب والفضة والزنك.
وقال إن الاكتشاف الجديد يمثل قيمة كبيرة من الناحية التجارية، حيث بدأت الشركة أعمال الحفر لاستخراج الموارد المعدنية التي يمكن استخدامها بشكل اقتصادي، وتم وضع دراسة لتطوير الاكتشاف وتحقيق أفضل قيمة مضافة للمساهمين.
وأشارت "أماك" إلى أنها ستواصل أعمال الجيوفيزياء والحفر الإضافية المخطط لها خلال عام 2026، لتعزيز تقديرات الموارد الحالية، على أن يتم الإعلان عن تقرير موارد معدنية متوافق مع معايير جورك "JORC" العالمية في النصف الثاني من عام 2026.
رخصة تعدين
وبالتزامن مع استمرار أعمال الاستكشاف بدأت الشركة دراسات المرحلة التطويرية بهدف تحويل رخصة الكشف إلى رخصة تعدين وسيتم الإعلان عن نتائج هذه الدراسات خلال عام 2026.
ويبعد موقع هذه الرخصة نحو 100 كيلومتر تقريباً عن مجمع مصانع المعالجة الحالية، مما يعزز الجدوى الاقتصادية المستقبلية للمشروع.
وقال داي، إنه لا يمكن معرفة مدى إضافة هذا الاستكشاف إلى المشاريع القائمة لدى الشركة حالياً، ولكن الحصول على 11 مليون طن من الموارد سيكون كافياً من أجل استدامة العمليات وضخ استثمارات كبيرة، بالإضافة إلى أن هذه العمليات ستستمر في المستقبل لأكثر من 10 أعوام.
وتابع: "بدأنا باستكشاف جزء صغير من هذه الموارد، وهذا الأمر يؤكد بأن الموارد ستستمر بالارتفاع لكي تصل إلى نحو 20 مليون طن، وهذا يؤكد أيضاً على خطتنا للاستثمار ويمنح استدامة لعملياتنا في المستقبل القريب والبعيد أيضاً".
زيادة استثمارات الشركة
وأضاف أن نمو موارد الاكتشاف الجديد سيؤدي إلى زيادة استثمارات الشركة والتوسع في مصانعها من أجل زيادة الإنتاج بشكل كبير.
وأوضح أنه تم حفر 10% فقط من المنطقة التي حصلت الشركة على ترخيص العمل بها، وهذا ما يؤكد توافر فرص كبيرة لاستكمال أعمال التطوير واكتشاف موارد معدنية محتملة.
وقال داي، إن النفقات الرأسمالية المطلوبة للمشروع تعتمد على أمرين، الأول هل سيتعلق الأمر فقط بشركة واحدة تضاف إلى الشركة الموجودة فعلياً، والثاني هل سيتم بناء مصنع جديد في الموقع.
وأضاف أن إنشاء مصنع جديد سيتطلب الكثير من الأعوام بالإضافة إلى تكلفة مالية كبيرة تصل إلى ملايين الدولارات، وتابع: "الشركة في وضع مالي جيد وليس عليها أي ديون ولديها القدرة على ضخ استثمارات وفقاً لتطورات العمل في الموقع والاستراتيجية التي ستعدها الشركة".