هل يتخلى الدولار الأميركي عن مكاسبه أمام الجنيه المصري؟

زيادة الدولار جاءت رغم تحسن الموارد الدولارية لمصر

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد سلسلة تراجعات متتالية للدولار الأميركي أمام الجنيه المصري وصل فيها إلى أدنى مستوى منذ 18 شهراً خلال الأسبوع الماضي، تحول الدولار نحو الصعود بشكل مفاجئ ليكسب نحو 2%، قبل أن يعود للتراجع من جديد في تعاملات اليوم الأربعاء.

زيادة الدولار المفاجئة جاءت رغم تحسن الموارد الدولارية لمصر مع زيادة إيرادات قناة السويس بنسبة 25% خلال نوفمبر الحالي و15% خلال أكتوبر الماضي.

كما ارتفعت إيرادات السياحة بدعم من نمو أعداد السياح بنسبة 21% خلال أول 10 أشهر من العام الحالي، والدفعة الإضافية التي تلقتها مع افتتاح المتحف المصري الكبير.

"موازين المخاطر تشير لأول مرة إلى ارتفاع الجنيه الأشهر المقبلة"، بحسب رامونا مبارك رئيس قطاع مخاطر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "فيتش سوليوشنز"، ما يعني احتمال ارتفاع الجنيه إذا استمرت تدفقات قناة السويس في التحسن وإيرادات السياحة في التعافي.

الأموال الساخنة بريئة من ارتفاع الدولار

لم تكن الأموال الساخنة سبباً أيضاً في زيادة الدولار حيث سجلت صافي تدفق للداخل قدره 1.27 مليار دولار منذ بداية الأسبوع الماضي وحتى ختام تعاملات اليوم، كما أن عوائد أذون الخزانة والعطاءات لم تشر لتخارجات بيعية ضاغطة.

كما استقرت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر عند 333 نقطة في العقود أجل 5 سنوات.

وبحسب مصدر بغرفة المعاملات الدولية لأحد البنوك الخاصة، فإن سوق الإنتربنك الدولاري شهدت تداولات في حدود 880 مليون دولار يومياً، وكانت الزيادة مدفوعة بالعرض والطلب.

ويرى المصدر أن استعداد الأجانب لإغلاق بعض مراكزهم في سوق الدين المحلية عند استحقاقها نهاية العام قد يكون سبباً، لكنه ليس الأكبر، متوقعاً ارتفاع الجنيه من جديد مع استقرار الطلب المرتفع بشكل مؤقت.

تحويل الأرباح

"سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول قد يكون العامل الأكبر في زيادة الطلب، بجانب تحويلات أرباح الشركات الأجنبية"، بحسب هاني جنينة، رئيس البحوث في "الأهلي فاروس".

وتستهدف مصر سداد 750 مليون دولار من مستحقات الشركاء الأجانب، التي باتت تتراوح بين 1.7 وملياري دولار في الفترة الأخيرة، قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل، كما يتعين عليها سداد 11 مليار دولار التزامات خلال الربع الحالي بحسب بيانات البنك الدولي.

ويتوقع جنينة أن يعاود الجنيه ارتفاعه خلال الفترة المقبلة على أن يكون سعر 45 جنيهاً للدولار خطاً فاصلاً للعملة سيسعى البنك المركزي المصري عنده لبناء الاحتياطيات بقوة لحماية القدرة التنافسية للصادرات المصرية والاستثمارات التي ضُخت بها.

الديون الخارجية

وقال علي متولي، اقتصادي في "IBIS" للاستشارات، إن السوق لا يتحرك على أساس التدفقات فقط، لذلك فإن قوتها لا تمنع موجات الطلب لو ظهرت فجأة.

وأضاف أن مصر لديها جدول سداد لديون خارجية وفوائد كل ربع سنة، ما يجعل البنك المركزي بحاجة لتوفير الدولار، كما أن العمليات الطبيعية من جني أرباح وتدفقات للأجانب تخلق طلباً أعلى على الدولار.

وأشار إلى أن البنك المركزي قد يبني احتياطياته الأجنبية ليعوض تراجع احتياطي الذهب المتوقع مع انخفاض سعره خلال نوفمبر الحالي.

وقال إنه في نهاية السنة المالية أو قبل المواسم الاستهلاكية يرتفع الطلب بطبيعة الحال على خامات ومستلزمات الاستيراد، ما يؤدي لزيادة الطلب وتحريك السوق.

ويترقب السوق تدفق نحو 7 مليارات دولار خلال الشهر المقبل مع تلقي سعر الأرض في صفقة "علم الروم" البالغة 3.5 مليار دولار بجانب إفراج صندوق النقد عن نحو 2.7 مليار دولار من تمويلات برنامج مصر حال إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة والخاصة ببرنامج الصلابة والمرونة، وهو ما قد يفرج بدوره عن مليار دولار.

كما ستشهد قناة السويس عودة بعض الخطوط الملاحية تدريجياً بداية من ديسمبر المقبل، تمهيداً لاستعادة كامل إيراداتها لتلامس 10 مليارات دولار بنهاية 2026.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط