أكد استراتيجي الأسواق في أكاديمية Trader Factory، نورس حافظ، أن بيانات سوق العمل الأميركي تواصل الإشارة بوضوح إلى حالة تباطؤ متصاعد، مع تراجع وتيرة خلق الوظائف وارتفاع معدل البطالة، إلى جانب ضعف توقعات الشركات للفترة المقبلة.
وقال حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، إن هذه المعطيات تجعل خفض الفيدرالي الأميركي للفائدة "ضرورة مستمرة"، في ظل مستويات الفائدة المرتفعة التي تقيد التوسع والاستثمار.
وأوضح أن الاستهلاك الأميركي لا يزال "جيداً نسبياً"، مدعوماً بمبيعات التجزئة وأرقام عطلة عيد الشكر، إلا أن هذا النشاط يعتمد بشكل كبير على الاقتراض والبطاقات الائتمانية، ما يجعله غير مستدام على المدى المتوسط.
وأضاف أن تزايد مؤشرات التعثر في سداد القروض يعزز المخاوف من تباطؤ الطلب خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الشركات الأميركية تبدي نظرة أكثر سلبية تجاه مستقبل الاقتصاد، وهو ما عكسته بيانات مؤشر استغلال الموارد الذي تراجع دون 76%، في أدنى مستوى منذ عام 2021، إضافة إلى قراءة ISM للقطاع الخدمي التي كشفت استمرار انكماش التوظيف وتراجع الطلبات الجديدة.
ولفت إلى أن حالة الضبابية الحالية تدفع الأسواق إلى موجات متناقضة من الإقبال والنفور من المخاطر، إذ تتراجع العملات الرقمية بقوة، مقابل صعود الذهب والفضة إلى مستويات مرتفعة، وتذبذب يومي واضح في مؤشرات الأسهم الأميركية.
وفي ما يخص قطاع التكنولوجيا، أوضح حافظ أن تقييمات الشركات الكبرى ما زالت مرتفعة للغاية، ما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات على المدى القصير، رغم استمرار التنافسية بين عمالقة القطاع مثل "ألفابت" و"إنفيديا".
وتابع :"الماكرو الاقتصادي سيبقى العامل الحاسم، إذ لا يمكن للقطاع التقني أن يتفوق على أساس اقتصادي ضعيف".
وبين أن احتمالات خفض الفائدة قد تمنح تفوقاً لمؤشرات أكثر تنوعاً مثل "داو جونز"، خصوصاً مع استفادة القطاعات المتضررة سابقاً من ارتفاع تكلفة الاقتراض.
وأكد أن اجتماع الفيدرالي في 10 ديسمبر سيكون محورياً لتحديد اتجاه الأسواق، إذ إن أي إشارات إلى خفض كبير للفائدة ستنعكس بمكاسب أكبر على "داو جونز" مقارنة بمؤشر "ناسداك".