وزير المالية السعودي: خلال 8 سنوات تحركنا بجهد للعمل عكس الدورة الاقتصادية

الجدعان: هدف الحكومة ليس زيادة الضرائب بل تنمية حجم الاقتصاد

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن حكومة المملكة العربية السعودية تحركت خلال السنوات الثماني الماضية بجهد للعمل بعكس الدورة الاقتصادية.

وأضاف أن لدى صانع السياسة المالية مجموعة خيارات للتعامل مع الوضع الاقتصادي الذي تتحكم فيه عناصر مختلفة تخص كل بلد.

أوضح أن المملكة العربية السعودية واجهت تحديات خلال 40 سنة سابقة لرؤية السعودية 2030، وكان أهمها في جانب السياسات المالية هو مسايرة الإنفاق للدورة الاقتصادية، بمعنى أنه كلما زاد النشاط الاقتصادي زاد الإنتاج البترولي وزادت الأسعار والإنفاق، وإذا انخفضت الأنشطة النفطية انخفض الإنفاق".

جاء ذلك في أولى جلسات "ملتقى ميزانية 2026" بعنوان "التنمية المستدامة في ميزانية 2026" لمناقشة محورية الميزانية في توجيه الإنفاق الاستراتيجي نحو تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتعزيز الاستدامة المالية للمملكة.

تابع الجدعان أن السنوات الثماني السابقة شهدت جهداً كبيراً من الحكومة للسير عكس الدورة الاقتصادية، وعند تباطؤ النمو الاقتصادي المحلي أو العالمي الذي يؤثر على المملكة فإنها تزيد الإنفاق، وحال تسارع النمو وزيادة التضخم يقل الإنفاق قليلاً للتحكم في مستوى التضخم".

وأشار إلى أنه منذ عام 2016 وحتى نهاية 2024 فإن القطاع النفطي نما بالسالب خلال هذه الفترة بمتوسط 0.5%، وإذا مضينا بما كنا عليه في السابق لم نستطع الوصول إلى ما حققناه حالياً من نمو في المتوسط 5% في الأنشطة غير النفطية خلال هذه الفترة؛ لأن الإنفاق يتزايد بآلية مدروسة جداً وتوجيهه لأنشطة اقتصادية وخدمات أساسية تمس المواطنين لها أثر واضح في الاستثمار والاستهلاك، وهذا النهج مستمر خلال السنوات المقبلة.

وقال: "هدف الحكومة ليس زيادة الضرائب بل زيادة حجم الاقتصاد، ولا يقلقني الدين طالما العائد منه أعلى".

أفاد أنه بين عام 2016 عند بدء الرؤية حتى منتصف 2025، تضاعف عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة 294% من 500 ألف منشأة إلى 1.65 مليون منشأة يملكها مواطنون، مما زاد عدد العاملين والدخل وبالتالي الاستهلاك.

وأكد الجدعان أن كفاءة الإنفاق لا تعني بالضرورة تخفيضه ولكن زيادة العائد على كل ريال ينفق من الميزانية، وقد تعني خفض الإنفاق في بعض الجوانب وزيادته في أوجه أخرى لتقديم خدمات للمواطنين، موضحاً أن كفاءة الإنفاق أصبحت ثقافة حكومية وهي رحلة بدأت وقطعت الحكومة فيها شوطاً كبيراً وستستمر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط