قال رئيس الاستثمار في "BHM Capital" طلال طوقان، إن أسواق الأسهم في الإمارات عادة ما تشهد في الربع الأخير من السنة عملية إعادة تمركز للمحافظ الاستثمارية نحو الأسهم التي يتوقع أن تكون أرباحها أفضل مع إمكانية أكبر لتوزيعها أرباحًا مع نهاية السنة أو الربع الأول من السنة الجديدة.
أشار طوقان في مقابلة مع "العربية Business" إلى أنه مع اقتراب نهاية العام، تنظر الشركات إلى الميزانيات، وحركة التداول، وتجري إعادة تقييم لمحافظها الاستثمارية حتى تتمكن من تحقيق الأرباح حسب المخطط لها للعام.
وتابع أنه كلما اقتربت نهاية السنة يكون تمركز المحافظ الاستثمارية أكبر نحو الشركات التي توزع عوائد نقدية أعلى، في ظل التوقعات باستمرار خفض أسعار الفائدة وهو ما يزيد من جاذبية هذه الأسهم.
توقع طوقان استمرار ارتفاع أرباح البنوك الإماراتية في العام المقبل ولكن بوتيرة أقل، لأن معظمها يتأثر سلبًا خلال فترة بين 6 و9 أشهر بعد خفض أسعار الفوائد، مع إعادة تسعير القروض بشكل عام، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع الأرباح مع نمو الاقتصاد.
أوضح أن خفض الفوائد نتيجة لارتباط الدرهم الإماراتي بالدولار سينعش قطاعات مرتبطة، منها القطاع العقاري، لأن تراجع الفائدة سيساعد على زيادة الطلب على الرهونات العقارية وإعادة التمويل. وبالتالي، فإن الاحتمال الأكبر هو الثبات في الربحية مع نمو أقل من الأعوام الماضية.
وحول سهم إعمار العقارية، المرتفع منذ بداية هذا العام بـ 6%، قال طوقان إن الشركة لديها مشاريع قيد الإنجاز في الإمارات وحدها تفوق 100 مليار درهم، وبالتالي فإن الإيرادات وانخفاض أسعار الفوائد يدعمان الشركة في مواصلة نمو أرباحها، وما زال لديها الرصيد النقدي الكافي لمواكبة سياسة توزيع الأرباح التي تواصل توليد عوائد عالية على سعر السهم.