شهدت مدينة تشوتشو الصينية مشهداً مرعباً بعد اصطدام مركبة ذاتية القيادة تابعة لشركة بايدو باثنين من المشاة، ما أسفر عن إصابة خطيرة واحتجاز أحد الضحايا تحت عجلات الروبوتاكسي وسط حالة من الفوضى والارتباك.
مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الصينية وثقت لحظات درامية؛ حيث ظهر أحد المصابين وهو يرتدي خوذة ومُلقى تحت السيارة، فيما سارع عشرات المارة لمحاولة رفع المركبة وإنقاذه، بينما كان الآخر مصاباً على مقربة منه.
أكدت السلطات المحلية أن المركبة، التي تحمل شعار "مرحباً بالقيادة الذاتية"، كانت تتحرك باتجاه الجنوب وقد عبرت لتوها ممراً للمشاة لحظة وقوع الحادث، بحسب تقرير نشره موقع "interestingengineering" واطلعت عليه "العربية Business".
إصابات خطيرة واستنفار للسلطات
وصلت فرق الطوارئ سريعاً إلى الموقع ونقلت الرجل والمرأة المصابين إلى مستشفى هونان الإقليمي للطب الصيني التقليدي، حيث لا يزالان في العناية المركزة حتى الآن دون إعلان رسمي عن حالتهما الصحية.
شركة "هالو"، الشريك التشغيلي للروبوتاكسي في المدينة، قالت عبر خدمة العملاء إنها تبلغت بالحادث وتعمل على التعاون الكامل مع الجهات المختصة للتحقيق في ملابساته، بينما أحالت شرطة المرور استفسارات إضافية إلى قسمها القانوني.
تشير التقارير الأولية إلى أن المركبة كانت من طراز Apollo RT6، وهو الجيل السادس من مركبات "بايدو" الذاتية القيادة المطورة بالشراكة مع شركة "جي أم سي".
وتشغل "هالو" ما بين 20 إلى 30 مركبة ذاتية القيادة في تشوتشو منذ حصولها على الترخيص للتشغيل العام في أغسطس الماضي.
يأتي الحادث في وقت كانت "هالو" تستعد فيه لتوسيع نطاق خدماتها ذاتية القيادة بسرعة كبيرة.
فالشركة، المعروفة في الأساس بخدمات الدراجات التشاركية، أعلنت مؤخراً أن أول مركبة مستقلة بمستوى L4 ستدخل مرحلة الإنتاج الكمي في يونيو 2026، مع تسليمات محدودة تبدأ في مارس من العام نفسه.
ووفقاً لتصريحات الشريك المؤسس يو شيانكون، تطمح الشركة إلى نشر أكثر من 50 ألف روبوتاكسي على الطرق الصينية بحلول عام 2027.
لكن بعد الحادث، علقت "هالو" عمليات الروبوتاكسي في مدينة تشوتشو في انتظار نتائج التحقيق.
"بايدو" تحافظ على تفوقها رغم الحادث
ورغم الجدل، تبقى Baidu Apollo Go من أكبر شبكات الروبوتاكسي في العالم، إذ تمتد عملياتها إلى 22 مدينة، تشمل: "بكين، وشنغهاي، وووهان، وشنتشن، وهونغ كونغ، إضافة إلى أسواق خارجية مثل: دبي وأبوظبي".
الحادث الأخير قد يثير نقاشات جديدة حول جاهزية المركبات ذاتية القيادة على الطرق العامة، لكنه أيضاً يسلط الضوء على سرعة توسع هذا القطاع والطموحات الضخمة لشركات التكنولوجيا الصينية.