خاص "موديز" للعربية: استقرار ائتماني لشركات الخليج في 2026 مدفوعة بارتفاع الطلب

توقعت تصحيحاً معتدلاً في أسعار العقارات العام المقبل نتيجة زيادة المعروض

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال محلل مجموعة تمويل الشركات في وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني بول فغالي، إن الوكالة تتوقع بقاء النظرة الائتمانية للشركات المصنفة لديها في منطقة الخليج مستقرة خلال عام 2026.

وأوضح فغالي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذه التوقعات مدعومة ببيئة طلب قوية، إلى جانب توقعات بانخفاض أسعار الفائدة، إضافة إلى السياسات الاستراتيجية التي تعتمدها حكومات منطقة الخليج لتعزيز القطاعات غير النفطية، الأمر الذي يدعم الاستثمارات والربحية الإجمالية.

وأضاف أن القطاعات التي تستقطب الاستثمارات الرأسمالية حالياً تشمل البنية التحتية، خصوصاً قطاع المرافق (Utilities)، إلى جانب قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، مؤكداً أن هذا التوجه ليس مصادفة، بل مرتبط بتطورات تقنية متسارعة، أبرزها ارتفاع الطلب على إنشاء مراكز البيانات (Data Centers) نتيجة تنامي الاعتماد على الخدمات الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاً
البنك الدولي: اقتصادات دول الخليج أظهرت مرونة في 2025 وسط حالة عدم اليقين العالمية

وأشار إلى أن هذه الفئات الجديدة ضمن قطاع التكنولوجيا تحتاج إلى قدرات كبيرة في توليد الطاقة لتأمين الإمكانات التشغيلية المطلوبة، ما يفسّر الاستثمارات الواسعة في قطاع المرافق لتطوير شبكات الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة، خصوصاً الطاقة المتجددة.

وذكر أن المنطقة، بفضل مصادرها القوية في الطاقة الشمسية، قادرة على توفير كهرباء أقل تكلفة على المدى الطويل، وهو ما يعزز قدرتها على تلبية متطلبات مراكز البيانات الضخمة في عصر الذكاء الاصطناعي.

وفي ما يتعلق بمتانة الشركات في قطاع المرافق، أكد فغالي أن ارتباطها الوثيق بالحكومات والدعم الذي تتلقاه يحافظان على إطار تشغيلي غير خاضع لضغوط كبيرة. لكن بناء محطات توليد الكهرباء يمثل استثمارات ضخمة، فيما يمتد العائد المالي منها بين 15 و20 عاماً، ما يعني أن التدفقات النقدية الإيجابية لهذه المشاريع لا تتحقق إلا على المدى الطويل.

وكشف أن حجم الاستثمارات الكبيرة في هذه المشاريع ينعكس على المدى القصير ضغطاً على الجدارة الائتمانية والسيولة المالية للشركات.

وبين أن القطاع يعمل ضمن إطار تنظيمي يدعم ربحية الشركات سنوياً، ما يجعل هذه الاستثمارات مؤكدة العوائد على المدى البعيد، رغم الضغط المالي القصير الأجل الذي تخلقه.

وفي ما يخص قطاع الاتصالات، أكد فغالي أنه جزء أساسي من هذه الاستراتيجية، مشدداً على أهمية ضمان ثبات الشبكات، خصوصاً أن ارتفاع الطلب على البيانات يتطلب ترددات تتيح تقديم خدمات عالية الجودة.

ورأى أن حجم الاستثمارات في قطاع الاتصالات ليس مرتفعاً بقدر الاستثمارات في قطاع المرافق، وهو ما يجعل انعكاساته على البيانات المالية للشركات أقل حدة، وبالتالي أكثر استدامة.

كشف تقرير موديز لتوقعات شركات أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لعام 2026، أن بيئة الأعمال في الخليج مرشحة لمزيد من الزخم، مدفوعة بارتفاع الطلب المحلي، وتراجع أسعار الفائدة، واستمرار الإنفاق على البنية التحتية والتكنولوجيا.

ويرجح التقرير استفادة قطاع الاتصالات من توجه الحكومات نحو التحول الرقمي والتقنيات المتطورة إلى جانب نمو القطاعات غير النفطية.

ويتوقع التقرير لشركات التطوير العقاري بيئة مستقرة مع تصحيح معتدل في الأسعار العام المقبل نتيجة زيادة المعروض.

أما قطاع المرافق العامة فيحافظ على قوة تشغيلية، لكنه يواجه ضغوطاً على الجدارة الائتمانية بفعل الاستثمارات الضخمة في الطاقة والبنية التحتية، خصوصاً في المشاريع المتجددة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط