قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول اليوم الأربعاء إن سياسة أسعار الفائدة التي يتبعها البنك في وضع جيد يمكنه من التعامل مع ما يخبئه المستقبل للاقتصاد، وامتنع عن تقديم أي توجيه واضح بشأن ما إذا كان سيتم خفض سعر الفائدة مرة أخرى في المستقبل القريب.
وأضاف باول "أود أن أشير إلى أنه بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 75 نقطة أساس منذ سبتمبر، و175 نقطة أساس منذ سبتمبر من العام الماضي، أصبح سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية الآن ضمن نطاق واسع من التقديرات لقيمته المحايدة، ونحن في وضع جيد يتيح لنا الانتظار ورؤية كيف سيتطور أداء الاقتصاد".
وتابع قائلا "السياسة النقدية ليست على مسار محدد مسبقا، وسنتخذ قراراتنا وفق كل اجتماع على حدة"، وفقاً لـ"رويترز".
وقال رئيس الفيدرالي الأميركي إن المجلس لم يتخذ أي قرار بعد بشأن اجتماع يناير المقبل.
وأوضح باول أن توقعات التضخم والتوظيف "لم تتغير كثيراً" عن الاجتماع الأخير في أكتوبر. وقال : "نبذل جهدا كبيرا لإبقاء التضخم تحت السيطرة ودعم سوق العمل".
ولفت في مؤتمر صحفي عقب الإعلان عن خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس اليوم الأربعاء إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً إلى حد ما، وأن التوظيف في سوق العمل لا يزال منخفضاً ويواجه مخاطر هبوطية، مشيراً أيضاً إلى أن الأنشطة في قطاع المساكن أيضاً لا تزال ضعيفة.
وأشار باول إلى أن تداعيات الذكاء الاصطناعي تتمثل بالانتاجية العالية بعدد أقل من الوظائف.
رسوم ترامب وراء ارتفاع التضخم
وقال باول إن ارتفاع التضخم حاليا عن المعدل المستهدف من قبل البنك والبالغ 2% يعود في معظمه إلى الزيادات التي أقرها الرئيس دونالد ترامب في الرسوم الجمركية على الواردات.
وأضاف باول عقب اجتماع "الفيدرالي": "في الواقع، الرسوم الجمركية هي التي تتسبب في القدر الأعظم من تجاوز التضخم للمعدل المستهدف"، وجدد تأكيده على أن أثر هذه الرسوم على التضخم يُرجّح أن يقتصر على "زيادة واحدة في الأسعار".
وأكد أن البيانات الأخيرة تشير إلى نمو معتدل للاقتصاد الأميركي.
غموض حول بقائه عضوا في "الفيدرالي"
قال باول إنه ليس لديه أي معلومات عما إذا كان سيظل عضوا في مجلس إدارة البنك بعد انتهاء فترة رئاسته للمؤسسة.
وأضاف باول "فكرتي الأساسية هي أنني أريد حقا أن أُسلم هذه المهمة لمن سيخلفني والاقتصاد في وضع جيد للغاية... أريد أن يكون التضخم تحت السيطرة وفي طريقه للعودة إلى اثنين بالمئة، وأريد أن تكون سوق العمل قوية".
وتابع "أنا أركّز على ما تبقّى من ولايتي كرئيس"، مشيرا إلى أنه ليس لديه ما يقوله بشأن البقاء في "الفيدرالي" بعد انتهاء فترة رئاسته في مايو أيار.
وخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) اليوم الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة إلى نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في خطوة تعكس استمرار البنك في تيسير السياسة النقدية لدعم الاقتصاد.
أوضح البنك أن ثلاثة من الاعضاء الـ12 صوتوا ضد القرار، بحيث رفض اثنان منهم مبدأ الخفض من اساسه، في حين طالب العضو الثالث بخفض أكبر بمقدار نصف نقطة، وفق وكالة "فرانس برس".
وقال البنك في بيان اليوم إن التوقعات تشير إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من عامي 2026 و2027.