قالت رئيسة شركة "ثري واي" لتداول الأوراق المالية رانيا يعقوب، إن عام 2025 كان بالفعل عاماً استثنائياً للبورصة المصرية، فأغلب المؤشرات المصرية شهدت ارتفاعات قوية، حيث صعد مؤشر EGX30 منذ بداية العام بما يقارب 45%، وبعض الأسهم ارتفعت بنسبة تقترب من 100%، ما يعكس زخماً كبيراً في السيولة.
وأضافت يعقوب، في مقابلة مع "العربية Business" أن هناك قوة كبيرة في أسهم الأفراد نتيجة السيولة المتاحة لديهم، والملاحظ في الربع الأخير من العام هو عودة المؤسسات المصرية بقوة إلى السوق، ربما بسبب جاذبية الأسعار وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، إلى جانب الاستقرار في السياسة النقدية وخفض الفائدة.
كيف تصل مصر إلى هدف إنتاج 800 ألف أونصة ذهب سنوياً؟
وتابعت: جميع تلك العوامل دعمت عودة المؤسسات المحلية، رغم استمرار غياب المؤسسات الأجنبية والعربية عن الشراء المؤسسي حتى الآن. لكن لا شك أن ارتفاع أحجام السيولة يعكس زخماً كبيراً لدى المستثمرين للاستثمار في الأسهم المصرية.
!--StartFragment-->
!--StartFragment-->
!--StartFragment-->
وشددت على أن القطاع العقاري كان من أبرز الداعمين لهذه الارتفاعات، مضيفة أن السبب الرئيسي هو التوسع الجغرافي للمطورين العقاريين في أسواق مثل العراق، عمان، والسعودية، والأردن وغيرها، مما يدعم مبيعات وإيرادات هذه الشركات.
ونبهت إلى وجود مناطق داخل مصر مثل الساحل الشمالي والعلمين، وأيضاً منطقة البحر الأحمر، ما زالت تُعد من أكثر المناطق جذباً للاستثمار العقاري، كما أن أغلب المطورين العقاريين يعلنون عن مشاريع جديدة ويحققون مبيعات قوية، لذلك فالقطاع العقاري في مصر ما زال يمثل الملاذ الآمن للمستثمرين، ويُعد الوجهة الأولى لهم، خاصة أنه يرتبط بعدة صناعات أخرى، مما يجعله أحد أهم الداعمين للاقتصاد المصري.
وحول تحركات "المركزي" المصري فيما يتعلق بسياسة أسعار الفائدة؛ قالت: من المتوقع أن نشهد خفضاً لمستويات الفائدة في الاجتماع القادم بمعدل يتراوح بين 1% و1.5%. وأعتقد أن ذلك سيكون استكمالاً للرسالة التي بدأها البنك المركزي المصري منذ بداية العام، وهي تحفيز الاستثمار مع استقرار الإيرادات الدولارية ومعدلات التضخم.
وأشارت إلى أن البنك المركزي بدأ بالفعل في إرسال رسالة واضحة للأسواق بخفض الفائدة لدعم مناخ الاستثمار، وكان لهذا دور مهم في عودة السيولة للقطاع الصناعي، الذي يشهد معدلات نمو مرتفعة، وبالتالي فإن خفض الفائدة هو الاحتمال الأكبر خلال الاجتماع القادم.