وزير الاقتصاد السوري: نعمل على إطلاق أول برنامج تعاون استثماري مع السعودية

أكد أن سوريا تدخل مرحلة إعادة الإعمار وتفتح أبواب الاستثمار والشراكات مع السعودية

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد الشعار، إن سوريا تدخل اليوم مرحلة جديدة عنوانها إعادة الإعمار الاقتصادي والصناعي، وفتح أبواب الاستثمار وتمكين القطاع الخاص وتوسيع الشراكات الإقليمية، مؤكداً أن بلاده تعود لاستعادة مكانتها الطبيعية في قلب الاقتصاد العربي.

وأعلن الشعار، خلال كلمته في افتتاح معرض "صنع في السعودية" بمدينة الرياض، العمل المشترك مع السعودية على وضع أول برنامج تعاون استثماري سعودي–سوري، يتيح تنفيذ مشاريع مشتركة ذات أثر اقتصادي نوعي، مؤكداً أن الاستثمار في سوريا يتجاوز السوق المحلية ليشمل سوقاً عربية تمتد من الخليج إلى المتوسط، مستفيداً من الموقع الجغرافي لسوريا كمركز لوجستي لتصدير المنتجات المشتركة إلى أوروبا وشمال أفريقيا بكلفة تنافسية.

وعبر عن اعتزازه بتلبية دعوة المملكة العربية السعودية، ومشاركة سوريا ضيف شرف في هذا الحدث، الذي وصفه بأنه منصة عربية رائدة تعكس قدرة المنطقة على الابتكار والتصنيع والمنافسة عالمياً، وتجسد روح الصناعة الوطنية وكرامة المنتج العربي.

اقرأ أيضاً
سوريا ضيف شرف معرض "صنع في السعودية" بالرياض

وأشاد الشعار بالتجربة الاقتصادية السعودية، مؤكداً أن المملكة لا تطور اقتصاداً مزدهراً فحسب، بل تبني نموذجاً اقتصادياً متكاملاً يجمع بين الرؤية الاقتصادية والطموح الاجتماعي والنهج السياسي المتوازن، ما انعكس في حضور إقليمي ودولي متنام.

وأضاف أن "رؤية المملكة الجديدة أصبحت مدرسة في كيفية الجمع بين الاستقرار السياسي والقوة الاقتصادية والحضور الاستراتيجي، بما يعيد صياغة مكانة المنطقة في العالم".

وثمن "الموقف التاريخي" للمملكة العربية السعودية الداعم لجهود رفع العقوبات عن الشعب السوري وقطاعاته الإنتاجية، مشيراً إلى أن الدعم السياسي والاقتصادي السعودي أسهم في إعادة فتح الأبواب أمام الصناعة السورية، ومهد لعودة سوريا الفاعلة إلى الساحة الاقتصادية الإقليمية والدولية.

ووجه الشعار الشكر باسم الحكومة السورية والصناعيين والتجار والعمال إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والشعب السعودي على هذا الدعم.

وأوضح الشعار أن مشاركة سوريا في معرض "صنع في السعودية" ليست رمزية، بل تمثل بداية لشراكات صناعية واستثمارية وتجارية واسعة، تشمل قطاعات الطاقة، والصناعات التحويلية، والزراعة والغذاء، والأدوية والتكنولوجيا الحيوية، والصناعات النسيجية والهندسية، واللوجستيات والتجارة البيئية.

وأكد السعي لتعزيز حضور المنتجات السورية في الأسواق السعودية، مقابل الترحيب بالمنتجات السعودية كشريك دائم في عملية إعادة الإعمار والتنمية داخل سوريا.

وأشار إلى أن سوريا اليوم تقدم واحدة من أكثر البيئات الاستثمارية الواعدة في المنطقة، مستندة إلى 3 عوامل رئيسية: فرص ضخمة في مشاريع إعادة الإعمار في قطاعات البناء والطاقة والنقل والاتصالات والزراعة الحديثة والصناعات الغذائية؛ وتكامل اقتصادي متنام مع دول الخليج يتيح الإنتاج المشترك والتصدير إلى أسواق عربية وآسيوية وأوروبية؛ إضافة إلى إرادة حكومية واضحة لتسهيل الاستثمار عبر ضمانات وحوافز وتشريعات أكثر شفافية وجاذبية.

وكشف الوزير عن إطلاق حزمة متكاملة لدعم المستثمرين، تشمل حماية رأس المال، وحرية تحويل الأرباح، وإنشاء مناطق صناعية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، وإعفاءات ضريبية وجمركية طويلة الأمد، ونافذة استثمارية موحدة تختصر الإجراءات، إلى جانب تشريعات حديثة تعزز الشفافية والاستقرار القانوني.

وأكد على أن ما يجمع سوريا والسعودية يتجاوز المصالح الاقتصادية إلى مصير مشترك وتاريخ واحد ومستقبل يصنع بالتعاون، معلناً من الرياض أن أبواب سوريا ستظل مفتوحة لكل شراكة صادقة، وأن النهضة المقبلة ستكون نهضة مشتركة تقوم على الاستقرار وإرادة البناء وعمق العلاقات بين الشعبين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط