يواصل مزارعون فرنسيون غاضبون من طريقة تعامل السلطات مع وباء يصيب المواشي، اليوم الثلاثاء، إغلاق طرق وسكك حديدية، في حركة احتجاجية تشمل بين أسبابها أيضاً معارضة التوقيع على اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة الأميركية الجنوبية "ميركوسور".
وبينما بدأ رئيس الحكومة سيباسيتان لوكورنو اجتماعاً مع الوزراء والمحافظين المعنيين بهذه التظاهرات، يستمر المزارعون في قطع الطريق السريع "إيه 64" الذي يربط بين بايون وتولوز في جنوب غربي البلاد.
وتغلق الجرارات وأكوام القش الطريق السريع خصوصاً في كاربون بالقرب من تولوز حيث خيم المزارعون لليلة الرابعة، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وقال أحد المتظاهرين وهو نيكولا إيسبيتاليي، إن "الفكرة تتمثل في إحداث أكبر قدر من الضوضاء ليتم سماعنا".
وأضاف مزارع الحبوب والعضو في نقابة المزارعين الشباب: "لم نجد فكرة أفضل من التوجه إلى الطريق السريع لأن الدولة لا تسمعنا".
كذلك، أدى احتجاج للمزارعين عند معبر سكة حديد في فيلفرانش دو لوراجيه، إلى عرقلة سير القطارات بين تولوز وكاستيلنوداري، بحسب ما أفادت شركة SNCF Reseau المشغلة للسكك الحديدية.
معاناة المزارعين
ولم تسفر زيارة وزيرة الزراعة آني جنيفار إلى جنوب غربي فرنسا عن أية تهدئة للوضع، حيث أكدت أنها "استمعت" إلى معاناة المزارعين خلال اجتماع أزمة في تولوز، مشيرة إلى أن "الركائز الثلاث" للاستراتيجية الصحية لا تزال هي الذبح المنهجي عند اكتشاف حالة، والتطعيم وتقييد الحركة.
وجاء ذلك فيما وافق البرلمان الأوروبي على تدابير حماية معززة للمزارعين الأوروبيين، بهدف الحد من التأثير المحتمل للاتفاقية مع "ميركوسور".
وتنص هذه التدابير الوقائية التي حازت على 431 صوتاً مقابل 161 صوتاً، على مراقبة المنتجات الحساسة مثل لحوم البقر والدواجن والسكر، وإمكانية إعادة فرض الرسوم الجمركية في حالة عدم استقرار السوق.
مع ذلك، من غير المرجح أن يكون هذا كافياً لضمان موافقة فرنسا، فقد دعت باريس الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل توقيع الاتفاقية التجارية مع ميركوسور، والتي تأمل بروكسل في التوقيع عليها بالأحرف الأولى في البرازيل يوم السبت.