ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين بعدما اعترضت الولايات المتحدة ناقلة نفط في المياه الدولية قبالة سواحل فنزويلا فيما استمر التوتر المرتبط بالحرب الروسية ضد أوكرانيا، وهي أمور تثير مخاوف من اضطرابات في الإمدادات.
وبحلول الساعة 11:24 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.11 دولار أو 1.84% إلى 61.58 دولار للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.04 دولار أو 1.84% إلى 57.56 دولار للبرميل.
وقال جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى "يو بي إس" إن المتعاملين في السوق يتوقعون حدوث اضطرابات في صادرات النفط الفنزويلية بسبب الحظر الأميركي، بعد أن كانوا يقللون من شأن هذا الاحتمال في السابق. ويمثل الخام الفنزويلي حوالي 1% من الإمدادات العالمية، وفقاً لـ "رويترز".
وبددت زيادة المعروض من الولايات المتحدة وتحالف "أوبك+" إلى حد كبير أثر المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في أماكن أخرى، مما أبقى العقود الآجلة لخام برنت حول 65 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من عام 2025، رغم تراجع الأسعار في نوفمبر/تشرين الثاني بسبب المخاوف من زيادة المعروض.
وقال جون جوه المحلل لدى "سبارتا كوموديتيز" إن أسعار النفط تلقت دعماً من التطورات قبالة فنزويلا إلى جانب استمرار التوتر الروسي الأوكراني في سوق تميل بشكل عام للاتجاه الهبوطي.
وذكر مسؤولون لرويترز أمس الأحد أن خفر السواحل الأميركي يتعقب ناقلة نفط في المياه الدولية بالقرب من فنزويلا، فيما ستكون ثاني عملية من نوعها في مطلع الأسبوع والثالثة في أقل من أسبوعين إذا نجحت.
وذكرت شركة "Sparta Commodities" أن الأسواق بدأت تدرك أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنتهج سياسة أكثر تشدداً تجاه تجارة النفط الفنزويلي، وتلقت أسعار النفط دعماً من التطورات الجيوسياسية وتوترات روسيا وأوكرانيا رغم استمرار الضغوط السلبية للعوامل الأساسية.
بينما أفادت مجموعة "IG" أن أسعار النفط انتعشت على خلفية حصار أميركي لناقلات النفط الفنزويلية وتقارير عن ضربة أوكرانية استهدفت سفينة روسية في المتوسط، موضحة أن السوق النفطية تفقد الأمل في توصل محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة أميركية، إلى اتفاق دائم قريباً.
وقال توني سيكامور المحلل لدى "آي جي" إن انتعاش أسعار النفط جاء بسبب التطورات الجيوسياسية بدءاً من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار كامل وشامل على ناقلات النفط الفنزويلي الخاضعة للعقوبات والتطورات اللاحقة هناك، ثم الأنباء التي تحدثت عن ضربة أوكرانية بطائرات مسيرة على سفينة تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر المتوسط.
وانخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 1% في الأيام القليلة الماضية.
وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أمس الأحد إن المحادثات التي جرت بين مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين على مدار الأيام الثلاثة الماضية في فلوريدا بهدف إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا ركزت على تقريب المواقف.
وأضاف أن تلك الاجتماعات والمحادثات المنفصلة مع المفاوضين الروس كانت مثمرة. ومع ذلك، قال كبير مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسياسة الخارجية إن التغييرات التي أدخلها الأوروبيون وأوكرانيا على المقترحات الأميركية لم تحسن من فرص السلام.