تكتنز محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، ما يزيد عن 550 نوعاً من النباتات المختلفة، من أشجار وشجيرات ونباتات عشبية، تشمل النباتات الحولية والموسمية، وتكثف الهيئة جهودها لحماية التنوع البيولوجي وتأهيل الموائل الطبيعية، والمحافظة على التربة وتوفير المأوى والغذاء للكائنات الحية، من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الداعمة لزيادة الرقعة الخضراء وتنمية التنوع النباتي داخل المحمية، وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية وجمعيات المجتمع المحلي ذات الصلة.
ومن أبرز أنواع الأشجار التي تحتويها المحمية، "الطلح، والعوسج، والغضى، والرمث، والطرفاء، والرتم، والأرطى، والروثة، والعاذر، والقيصوم، والشيح"، وأوضحت الهيئة أن تحسّن الغطاء النباتي، يُعد عنصراً أساسياً في تعزيز صحة النظام البيئي والحفاظ على توازنه واستدامته داخل مختلف مناطق المحمية، إذ أسهم في زيادة مشاهدات الحيوانات المهددة بالانقراض، واستقرار الكائنات التي أُعيد توطينها، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في معدلات تسجيل ومشاهدة الطيور، فضلاً عن عودة عدد من الكائنات الفطرية إلى مناطق لم تُسجَّل فيها منذ سنوات.
وتُولي هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية أهمية قصوى لحماية التنوع البيولوجي، وتؤكد أن هذه الجهود تأتي ضمن إستراتيجيتها الشاملة التي تهدف إلى تحويل المحمية إلى نموذج رائد عالمياً في الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لتعزيز الاستدامة البيئية ومكافحة التصحر.
وتعد المحمية وجهة متميزة للسياحة البيئية تتكامل مع محيطها، وتحفظ وتعزز الموروث الطبيعي والثقافي، وتساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، وتعمل على تحقيق التوازن بين الحفاظ على المقومات الطبيعية والثقافية، وتطوير تجربة السياحة البيئية، والمساهمة في توفير فرص عمل مستدامة للمجتمع المحلي.
وتعتبر أكبر محمية طبيعية في الشرق الأوسط بمساحة تبلغ 130,700 كيلومتر مربع، وتقع في شمال وشمال غرب المملكة العربية السعودية، فيما تعمل الهيئة على تطوير وإدارة المحمية بما يحقق أهداف المحافظة على التنوع الأحيائي، وحماية التراث الطبيعي والثقافي، وتنمية المجتمعات المحلية، وتعزيز السياحة البيئية المستدامة. وتتميز المحمية بتنوع تضاريسها ومواقعها الأثرية الفريدة، وثقافاتها المحلية الغنية، مما يجعلها وجهة طبيعية وتاريخية بارزة على المستويين المحلي والدولي.