كشف تقرير لشركة الاستشارات"Challenger,Gray &Christmas" عن أن الذكاء الاصطناعي كان مسؤولاً عن ما يقارب 55 ألف حالة تسريح للموظفين في الولايات المتحدة خلال العام الحالي.
وذكر التقرير أن إجمالي عمليات التسريح بلغ 1.17 مليون وظيفة خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ جائحة كورونا.
وفي أكتوبر، أعلنت أمازون عن أكبر جولة تسريح للموظفين في تاريخها، حيث خفضت 14 ألف وظيفة، أما شركة مايكروسوفت فقامت بتسريح نحو 15 ألف موظف هذا العام، واستغنت شركة "Salesforce" عن 4 آلاف موظف في قسم دعم العملاء بالشركة بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
قال مؤسس شركة AI360 للابتكارات، بشار الكيلاني، إن الفترة الحالية تشهد تغييراً في سوق العمل والوظائف. هناك دراستان مهمتان تشيران؛ إحداهما من شركة "إم إم آي تي" تقول إن 12% من الوظائف يمكن استبدالها بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، أما الدراسة الأخرى من "ماكينزي" فتقول إن 57% من الوقت في الوظائف الموجودة حالياً يمكن أن يقوم به الذكاء الاصطناعي.
أشار الكيلاني في مقابلة مع "العربية Business" إلى وجود تغيير كبير في عدد ونوع الوظائف، وسوف يتزايد تأثير الذكاء الاصطناعي خلال الأعوام المقبلة.
أتمتة الجهد الفكري
وأضاف: "في السابق كانت عملية الأتمتة تركز على الجهد البدني، وحالياً تستهدف تسريع الجهد الفكري، ولذا فإن الموظفين الذين سيتأثرون بالذكاء الاصطناعي هم موظفو المكاتب وليس العمال في المصانع أو من يقومون بأعمال بدنية".
وأكد ضرورة استخدام كل شخص للذكاء الاصطناعي في تدعيم مهاراته في عمله لرفع الكفاءة والإنتاجية.
وأفاد أنه ليس بالضرورة أن تسرح الشركات الموظفين، فيمكن أن تبقي عليهم وتضاعف الإنتاج وتدخل أسواقاً ومنتجات جديدة، لأن الذكاء الاصطناعي يعتبر سيفاً ذا حدين، يمكن استخدامه في عمليات تسريح وتقليص المصاريف أو استخدام فائض الإنتاج في زيادة الإيرادات وفتح مجالات جديدة للتوسع.
عملية تحول كبرى
وبيّن أن الشركات ستواجه عملية تحول كبيرة في موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي، وخلال نحو 4 سنوات كل الشركات القائمة اليوم ستحول نموذج عملها إلى استخدام الذكاء الاصطناعي إذا أرادت الاستمرار في المنافسة.
وتابع: "ظهر مؤخراً منصب الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في الشركات، يقود التحول في المؤسسات لاستخدام AI لدخول أسواق جديدة أو تصنيع منتجات جديدة وتحويل ثقافة المؤسسة تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي، وهذا الأمر يعد أكبر عائق لاستخدامه وتبنيه في المؤسسات".