تترقب الأسواق اليوم الخميس نتيجة اجتماع البنك المركزي المصري لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بخفض جديد قد يعيد تنشيط النشاط الاقتصادي.
ووفق مراسلة «العربية Business» من القاهرة، فهيمة زايد، يرى محللون أن البنك المركزي قد يخفض أسعار الفائدة بنسبة 100 نقطة أساس، بينما يرى آخرون أن هناك فرصة لخفض أكبر يتراوح بين 150 و200 نقطة أساس، في ظل استمرار تراجع معدل التضخم إلى 12.3% في نوفمبر مقابل 12.5% في أكتوبر.
وتأتي التوقعات وسط آمال الأسواق في أن يسهم خفض الفائدة في دعم الاستثمار والاقتراض المحلي، في وقت يراقب فيه المستثمرون والمؤسسات المالية تداعيات أي تعديل على السياسات النقدية.
وكان البنك المركزي المصري قد خفّض أسعار الفائدة منذ أبريل الماضي بمقدار 625 نقطة أساس.
وأظهر استطلاع أجرته "رويترز" يوم الاثنين أن البنك المركزي المصري سيخفض على الأرجح أسعار الفائدة لليلة واحدة 100 نقطة أساس بعد أن جاء التضخم أقل قليلاً من المتوقع في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأظهر متوسط توقعات 14 خبيراً اقتصادياً شملهم الاستطلاع أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستخفض سعر الفائدة على الودائع إلى 20 % من 21 %، وعلى الإقراض إلى 21 % من 22 % حالياً.
وما زالت أسعار الفائدة الحقيقية في مصر من بين الأعلى عالمياً على الرغم من خفض البنك المركزي أسعار الفائدة لليلة واحدة 550 نقطة أساس منذ بداية العام الحالي.
قال عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، محمد أنيس، إنه من المتوقع أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة بواقع 1% خلال اجتماعه اليوم.
وأضاف أنيس، في مقابلة مع "العربية Business"، أن السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في الإدارة الحالية لا تلجأ إلى المفاجآت، حيث يوجد تمهيد للسوق والتماشي مع توقعاته حول مسار أسعار الفائدة.
وأوضح أنه منذ نحو عام توقعنا خفض الفائدة المصرية بنحو 7% خلال عام 2025، وحتى الآن تم خفض سعر الفائدة بواقع 6.25%، ما يدعم توقعات خفض الفائدة اليوم بنسبة 1% إضافية.
وأشار إلى أن تأجيل رفع الدعم عن المحروقات والكهرباء بعد التفاوض مع صندوق النقد الدولي أدى إلى تجنب ارتفاع معدل التضخم في مصر إلى نحو 16% إلى 18% مقارنة بنسبة 12% التي يسجلها حالياً.
وقال أنيس إن الظروف الدولية الحالية ساهمت في تجنب رفع الدعم عن المحروقات، خاصة مع تراجع سعر النفط في الأسواق العالمية ما أدى إلى تقليل هامش الدعم الموجود في الموازنة العامة المصرية.
وأضاف أنه في حالة تخفيض سعر الفائدة المصرية بواقع 1% خلال اجتماع اليوم، فمن المتوقع أن تستمر وتيرة التخفيض خلال العام المقبل، حيث يمكن أن يتم خفض الفائدة بنسبة من 5% إلى 6% إضافية.