عام المفاجآت في مصر.. من ربح كثيراً في 2025؟ ومن خسر الصدارة؟!

أسعار الذهب في مصر قفزت بنسبة تقارب 60% منذ بداية العام

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كان عام 2025 في مصر عاماً استثنائياً بكل المقاييس، عامٌ قلب المعادلات الاستثمارية التي استقرت لسنوات، وأعاد رسم خريطة الربح والخسارة بين الذهب، والعقار، والبورصة، بعد مرحلة طويلة من التضخم المرتفع وتراجع قيمة الجنيه.

كثيرون دخلوا العام بتوقعات تقليدية، ولكن قلة فقط خرجوا بالأرباح الأكبر.

مشهد استثماري جديد بعد سنوات من الضغوط

على مدار سنوات سابقة، وجد المستثمر المصري ملاذه الآمن في العقار كحافظة للقيمة، وشهادات الإيداع كدخل ثابت، والذهب كتحوط من التضخم.

اقرأ أيضاً
لماذا يقفز الذهب؟.. سبعينيات القرن الماضي تشرح ما يحدث اليوم

لكن عام 2025 جاء مختلفاً، إذ بدأ التضخم في الانحسار، وأسعار الفائدة دخلت مساراً تنازلياً، والأسواق العالمية شهدت تحولات حادة في شهية المخاطر، ما دفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية.

الذهب يلمع.. لكن ليس الأكثر ربحاً

في مصر، حقق الذهب مكاسب قوية خلال 2025، حيث قفز سعر جرام عيار 21 من 3730 جنيهاً إلى نحو 5965 جنيهاً، أي بزيادة تقارب 60% منذ بداية العام.

تعكس القفزة الكبيرة الارتفاعات العالمية للمعدن النفيس، وتراجع الفائدة، والبحث عن الملاذات الآمنة، لكن المفاجأة أن الذهب لم يكن الرابح الأكبر.

البورصة المصرية تخطف الأضواء

المفاجأة الأبرز في 2025 كانت البورصة المصرية، التي تحولت من سوق متقلبة إلى إحدى أفضل أدوات الاستثمار أداءً.

ارتفع مؤشر EGX70 (السبعيني) بنحو 61%، والمؤشر الرئيسي EGX30 صعد قرابة 40%، فيما حققت بعض الأسهم مكاسب تجاوزت 100% خلال عام واحد.

وجاءت هذه القفزة مدفوعة بتراجع الفائدة وتحسن شهية المخاطرة، وعودة السيولة المحلية، وتحسن نتائج أعمال عدد من الشركات، وإعادة تسعير الأسهم بعد سنوات من الضغوط.

العقار.. من القفزات إلى التباطؤ

على الجانب الآخر، جاء قطاع العقارات أقل بريقاً مقارنة بالسنوات السابقة. فبعد زيادات سنوية تجاوزت 170% في بعض المناطق، خصوصاً في المدن الجديدة والساحل الشمالي، لم يحمل عام 2025 نفس الزخم.

فالطلب لا يزال قوياً في الساحل الشمالي والبحر الأحمر، لكن وتيرة ارتفاع الأسعار تباطأت، والسوق الأولية شهدت زيادات محدودة، فيما سجلت السوق الثانوية تراجعاً فعلياً في بعض المناطق، وهو ما يشير إلى دخول القطاع مرحلة تصحيح طبيعي بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

من هم الرابحون الحقيقيون في 2025؟

الرابح الأكبر لم يكن قطاعاً بعينه، بل المستثمر الذي تنقل بمرونة بين الأدوات؛ من قرأ إشارات تراجع التضخم والفائدة مبكراً، ومن استغل فرص البورصة بدل الاكتفاء بالتحوط.

أما من تمسك بخيارات الماضي فقط، فربح.. لكن أقل من غيره.

ماذا ينتظر المستثمرين في 2026؟

السؤال الذي يفرض نفسه الآن هل نشهد قفزات في قطاعات جديدة مثل الصناعة، والتكنولوجيا، والطاقة؟ أم أننا أمام تصحيح أوسع وربما انفجار فقاعات في بعض الأسواق؟

المؤكد أن عام 2026 لن يكون امتدادًا تلقائيًا لـ2025، وأن الانتباه لإدارة المخاطر سيكون بقدر أهمية البحث عن العائد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط