​​عدد المواليد في اليابان مرشح لتسجيل أدنى مستوياته التاريخية

علماء السكان يحذرون من أزمة اقتصادية ستدفع إلى تعديلات في الضرائب والمعاشات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

من المتوقع أن ينخفض ​​عدد المواليد في اليابان هذا العام حتى عن أكثر التوقعات الحكومية تشاؤماً، مما يزيد من صعوبة مهمة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في سعيها لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وقيود الهجرة في ظل التناقص السريع في عدد السكان.

ويتوقع خبراء السكان، استناداً إلى بيانات أولية للأشهر العشرة الأولى من العام، أن يقل إجمالي عدد المواليد في اليابان لعام 2025 عن 670 ألف مولود، وفقاً لما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".

حذر الخبراء من أن هذا العدد سيكون أقل بكثير من توقعات الحكومة المتوسطة للمواليد السنوية، وهي مجموعة التوقعات الأساسية التي تُستخدم كأساس للتخطيط المالي والاقتصادي.

أشارت هذه التقديرات، التي جمعها المعهد الوطني لأبحاث السكان والضمان الاجتماعي، وتم تحديثها آخر مرة في عام 2023، إلى ولادة 749 ألف طفل ياباني في عام 2025. وأشارت التوقعات نفسها إلى أن عدد المواليد لن ينخفض ​​عن 670 ألفاً حتى عام 2041.

بل إن رقماً أقل من 670 ألفاً سيكون أقل بكثير من توقعات الحكومة الأكثر تشاؤماً، والتي توقعت حوالي 681 ألف مولود في عام 2025.

ومن المرجح أن تُعمّق أرقام المواليد المتوقعة لعام 2025، والتي لا تشمل الأطفال المولودين لمقيمين أجانب، الشعور بالقلق إزاء انخفاض عدد السكان الأصليين في اليابان.

وفي الوقت نفسه، يتزايد رفض الرأي العام لزيادة تدفقات المهاجرين الأجانب، وهو ما ينعكس في النجاحات الانتخابية الأخيرة للأحزاب الشعبوية المتشككة في الهجرة.

في أواخر نوفمبر، ترأست تاكايتشي الاجتماع الأول لمقر استراتيجية السكان، وهي فرقة عمل حكومية أنشأتها لمعالجة ما وصفته بأنه "أكبر مشكلة" تواجه البلاد.

في عام 2024، خصصت اليابان حوالي 23 مليار دولار لجهود مدتها 3 سنوات تهدف إلى عكس انخفاض معدل المواليد.

انخفض عدد الزيجات السنوية في اليابان - حيث تُعدّ الولادات خارج إطار الزواج نادرة - إلى أقل من 500 ألف، أي ما يقارب نصف ذروة عام 1972. ومع ارتفاع عدد الوفيات السنوية أيضاً، انخفض عدد سكان اليابان بأكثر من 900 ألف نسمة بقليل في عام 2024.

وقال عالم الديموغرافيا بجامعة واسيدا، ماساكازو ياماوتشي، إن إجمالي المواليد لعام 2025، والذي من المتوقع تأكيده من خلال الأرقام الأولية المقرر صدورها مطلع العام المقبل، من المرجح أن يمثل انخفاضاً بنسبة 3% عن 686 ألف مولود في عام 2024. وهذا من شأنه أن يُسجّل العام العاشر على التوالي من أدنى مستويات المواليد.

وقد حثّ الاقتصاديون والأكاديميون وسياسيو المعارضة الحكومة على الاعتراف بأنّ التركيبة السكانية في اليابان تتجه الآن نحو التوافق مع التوقعات المتشائمة، ومراجعة توقعاتها وخططها.

لكن القيام بذلك يُعدّ بمثابة اعتراف بأن جهود الحكومة على مدى سنوات لرفع معدل المواليد قد باءت بالفشل، وأن زيادة الضرائب وخفض استحقاقات التقاعد أمران لا مفر منهما، بحسب ماساتوشي كيكوتشي، كبير استراتيجيي الأسهم في ميزوهو للأوراق المالية.

ويدرس علماء الديموغرافيا أيضاً التأثيرات المحتملة على معدل المواليد في حال كان عام 2026 عاماً يُعرف باسم "هينوما" أو "الحصان الناري" في التقويم الفلكي الياباني.

تسببت الخرافات المتعلقة بالفتيات المولودات في سنوات "الحصان الناري" في انخفاض المواليد بنسبة 25% عام 1966، وهو آخر عام من هذا النوع في الدورة التي تمتد لستين عاماً، قبل أن يعود معدل المواليد إلى مستواه الطبيعي عام 1967.

وقال تاكاشي إينوي، عالم الديموغرافيا في جامعة أوياما جاكوين، إن تأثير خرافة "الحصان الناري" على عام 2026 لم يعد الشباب اليابانيون يولون مثل هذه الأمور اهتماماً كبيراً.

وأضاف إينوي: "بالنسبة لشباب اليوم الذين يعيشون في عصر تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، حتى لو تعرّفوا على عام الحصان، فإنهم ينظرون إليه كجزء من التاريخ".

وأضاف: "لا أعتقد أن ذلك سيؤثر كثيراً على سلوكهم في الزواج أو الإنجاب".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط