قال رئيس قسم التحليل لدى "CFI"، مهند سعيد، إن السياسة النقدية التي اتبعها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال العام الحالي بتخفيض أسعار الفائدة ساهمت في تراجع الدولار خلال 2025.
وأضاف سعيد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن عدم وضوح المسار الاقتصادي في الولايات المتحدة بسبب القرارات الاقتصادية سواء من الإدارة الأميركية أو من الفيدرالي الأميركي، أدى إلى الإضرار بسمعة الدولار.
وأوضح أن عام 2025 شهد تراجع الاحتياطات من الدولار الأميركي لدى البنوك المركزية مقابل زيادة طفيفة لليورو والين، وتابع: "عدم الثقة أو عدم وضوح المسار الاقتصادي في الولايات المتحدة أضعف الدولار الأميركي".
وقال سعيد إن الدولار الأميركي يتداول حالياً عند مستوى دعم ممتد منذ أكثر من 10 سنوات، وهذا الدعم الهام يجب أن نراقبه باهتمام، حيث سيتراجع سعر العملة الأميركية مجدداً في حالة تخلى الدولار عن المستويات الحالية.
وأضاف أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توقع خفض أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال عام 2026، ولكن مع اختيار رئيس جديد للفيدرالي يتوافق مع سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يتم خفض الفائدة أكثر من مرة.
وأوضح أن التغييرات التي سيشهدها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تربك الأسواق بسبب تدخل الإدارة السياسية في السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم، وهو ما أدى إلى حالة ارتباك في الأسواق المالية.
وقال سعيد إنه كلما اقتربنا من بداية العام الجديد كلما زادت حساسية الأسواق من القرارات الاقتصادية في الولايات المتحدة.
وأضاف أن ترامب يرى أن الاقتصاد الأميركي ينمو بشكل جيد ولا يوجد مبرر لأسعار فائدة مرتفعة ويشجع على خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر وأسرع للسيطرة على ارتفاع الديون الأميركية التي وصلت إلى مستويات قياسية.