"موديز": بيئة الأعمال في الخليج تستعد لزخم قوي في 2026 مع ارتفاع الطلب

الوكالة أكدت أن قطاع الاتصالات يستفيد من خطط الحكومات للرقمنة في 2026

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

كشف تقرير موديز لتوقعات شركات أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لعام 2026، أن بيئة الأعمال في الخليج مرشحة لمزيد من الزخم، مدفوعة بارتفاع الطلب المحلي، وتراجع أسعار الفائدة، واستمرار الإنفاق على البنية التحتية والتكنولوجيا.

ويرجح التقرير استفادة قطاع الاتصالات من توجه الحكومات نحو التحول الرقمي والتقنيات المتطورة إلى جانب نمو القطاعات غير النفطية.

أيضا، يتوقع التقرير لشركات التطوير العقاري بيئة مستقرة مع تصحيح معتدل في الأسعار العام المقبل نتيجة زيادة المعروض.

اقرأ أيضاً
البنك الدولي: اقتصادات دول الخليج أظهرت مرونة في 2025 وسط حالة عدم اليقين العالمية

أما قطاع المرافق العامة فيحافظ على قوة تشغيلية، لكنه يواجه ضغوطا على الجدارة الائتمانية بفعل الاستثمارات الضخمة في الطاقة والبنية التحتية، خصوصا في المشاريع المتجددة.

وفي مقابلة سابقة مع "العربية Business"، قال بول فغالي محلل مجموعة تمويل الشركات في وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، إن الوكالة تتوقع خلال عام 2026 أن تبقى الأوضاع الائتمانية للشركات المصنفة لديها مستقرة بشكل عام، مدعومة بطلب قوي في الأسواق، إلى جانب توقعات بخفض أسعار الفائدة، فضلاً عن السياسات الاستراتيجية التي تنتهجها حكومات المنطقة لدعم تطوير القطاعات غير النفطية.

وأوضح فغالي، أن هذه العوامل مجتمعة تسهم في تحفيز الاستثمارات وتحسين الربحية بصورة عامة، مشيراً إلى أن القطاعات التي تستقطب الحصة الأكبر من الاستثمارات الرأسمالية تتمثل في قطاعات البنية التحتية، ولا سيما قطاع المرافق، إضافة إلى قطاعي التكنولوجيا والاتصالات.

ولفت إلى أن تنامي الاستثمارات في هذه القطاعات لا يأتي من فراغ، إذ تشهد الفترة الأخيرة تسارعاً في التطورات التكنولوجية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على إنشاء مراكز البيانات، وهو ما يرتبط بدوره بازدياد الطلب على الاتصال الرقمي المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن هذه القطاعات الجديدة، لا سيما التكنولوجيا، تتطلب مستويات عالية من الكفاءة لضمان القدرة التنافسية واستدامة أعمال الشركات.

وفيما يتعلق بقطاع المرافق، أشار فغالي إلى وجود استثمارات كبيرة موجهة لتطوير شبكات الكهرباء، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة، وخصوصاً ضمن فئة الطاقة المتجددة.

وأضاف أن المنطقة تحتاج إلى استثمارات واسعة في الطاقة الشمسية، لما لذلك من دور في خفض كلفة الكهرباء على المدى الطويل مقارنة بمناطق أخرى، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات الإقليمية، خاصة عند اقتران هذه الاستثمارات بتطوير شبكات الكهرباء.

ولفت إلى أن شركات المرافق غالباً ما تكون مدعومة من الحكومات ولديها ارتباط وثيق بها، مؤكداً أن الإطار التشغيلي للقطاع لا يتعرض لضغوط حالياً. إلا أنه نبه إلى أن المؤشرات الائتمانية قد تواجه بعض الضغوط على المدى القصير، في حال تنفيذ استثمارات مرتفعة الكلفة وطويلة الأجل، إذ تمتد فترة استرداد الربحية والتدفقات النقدية في بعض مشاريع الطاقة إلى ما بين 15 و20 عاماً.

وبيّن أن تنفيذ عدد كبير من المشاريع في فترة قصيرة أو متوسطة الأجل يؤدي إلى ارتفاع حجم الإنفاق الرأسمالي، في وقت لا تبدأ فيه التدفقات النقدية الإيجابية إلا على المدى الطويل، ما قد يفرض ضغوطاً مؤقتة على المؤشرات الائتمانية والسيولة لدى هذه الشركات.

وشدد على أن قطاع المرافق يتمتع بإطار تنظيمي داعم، وأن الشركات العاملة فيه تحقق ربحية مؤكدة سنوياً ضمن هذا الإطار، ما يجعل هذه الاستثمارات مضمونة العائد على المدى الطويل، وإن كانت تفرض ضغوطاً على البيانات المالية في الأجل القصير.

وفي قطاع الاتصالات، أوضح فغالي أنه يمثل جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجيات الاستثمارية الحالية، مؤكداً أن العنصر الأهم في هذا القطاع يتمثل في ضمان استقرار الشبكات، في ظل الارتفاع المستمر في الطلب على البيانات. وأشار إلى أن الحصول على ترددات مناسبة يؤثر بشكل مباشر في جودة الخدمات المقدمة.

وأضاف أن حجم الاستثمارات في قطاع الاتصالات يُعد أقل نسبياً مقارنة بقطاع المرافق، ما يجعل أثرها على البيانات المالية والمؤشرات الائتمانية أكثر استقراراً، ويوفر هامش أمان أكبر لشركات الاتصالات مقارنة بنظيراتها في قطاع المرافق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط