قال الباحث في الشؤون الاقتصادية الأوروبية، ريان رسول، إن 2026 لن يكون عام أزمة للاتحاد الأوروبي كما أنه لن يكون عام طفرة أيضاً، حيث سيركز البنك المركزي الأوروبي على إدارة التوازن بدلاً من مكافحة التضخم كما حدث في السنوات الماضية.
وأضاف رسول، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه بعد تثبيت سعر الفائدة الأوروبية 4 مرات على التوالي وخفضها 8 مرات خلال العام الحالي والعام الماضي يجري الحديث حالياً حول انتهاء سياسة التيسير النقدي.
وأوضح أنه من المتوقع تثبيت سعر الفائدة الأوروبية خلال العام المقبل خاصة أن سعر الفائدة الحالي يتسم بالحيادية، على أن يتم رفع الفائدة مرة واحدة في نهاية العام في حالة ارتفاع معدل التضخم بقطاع الخدمات بأعلى من المتوقع.
وأشار إلى أن معدل التضخم يختلف بين دول الاتحاد الأوروبي، ولكن بشكل عام تمت السيطرة على التضخم الأوروبي ومن المتوقع أن ينخفض المعدل قليلاً خلال العام المقبل.
وقال رسول إن التوقعات تشير إلى تثبيت الفائدة الأوروبية خلال عام 2026 في حالة عدم وجود أحداث جيوسياسية كبرى أو سياسات حمائية أكثر عدائية.
وأضاف أن الاقتصاد الألماني يعاني من أزمة هيكلية حيث كان يعتمد على الصادرات الصناعية وعلى رأسها صادرات السيارات بالإضافة إلى طاقة رخيصة من روسيا وسوق كبيرة في الصين، ولكن هذه المعادلة اختلفت وتدهور نموذج العمل الألماني.
وأوضح ريان أن ألمانيا لم تنجح في تعويض ميزة التنافسية ومنافسة الأسواق الصينية خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع معدلات شراء الغاز والنفط الروسي.
وأشار إلى أن ألمانيا لجأت إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية والتسليح لدعم نمو الاقتصاد ومواجهة ارتفاع معدل الشيخوخة وفقدان العمالة.