إذا شعرت أن 2025 كانت سنة مرهقة للأسواق المالية، فأنت على حق تمامًا. عام مضطرب شهد ذعر الرسوم الجمركية، طفرة الذكاء الاصطناعي، وفقاعات ائتمانية بدأت تُظهر الخلل، كما حذر جيمي ديمون، رئيس بنك جي بي مورغان.
الأسواق انهارت في أبريل ثم ارتدت بعنف، بينما صعدت عملة البيتكوين قبل أن تهبط، وحلّقت أسهم قطاع الدفاع. لكن تحت هذه الحركة العنيفة، كانت هناك قنابل موقوتة: شركات غارقة في ديون لا تستطيع سدادها، ومراهنات ائتمانية ضخمة بدأت تتفكك مع أي ارتفاع للأسعار.
2026.. سنة الفرز وليست سنة النمو
رغم تفاؤل وول ستريت بتوقعات نمو تصل إلى 9% لعام 2026، يشير التاريخ إلى أن الإجماع غالبًا ما يكون محفوفًا بالمخاطر. هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية ستظل قائمة.
السيناريو الأول: هو تصفية الديون الرديئة؛ إذ ستواجه الشركات المثقلة بالديون اختبارًا صعبًا، وبعضها لن يصمد.
السيناريو الثاني: يتضمن شكوكا حول فقاعة الذكاء الاصطناعي. ورغم أن الذكاء الاصطناعي يظل الرهان الأكبر، إلا أن بعض الشركات المبالغ في تقييمها قد تنهار.
أما السيناريو الثالث فهو الهروب نحو الذهب والمعادن النفيسة حيث سيبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة بعيدًا عن تقلبات الأسهم والعملات الرقمية.
أين ستتجه الأموال في 2026؟
بحسب تقرير "بلومبرغ"، يتوقع الخبراء أن يستثمر المستثمرون بحذر في أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع انتقاء الفرص الواعدة فقط، وشركات البنية التحتية والطاقة، التي توفر عوائد أكثر استقرارًا مقارنة بالرهانات عالية المخاطر.
كانت سنة 2025 عام التقلب بامتياز، و2026 ستكون سنة الفرز للشركات. ليس كل من صعد سيبقى في القمة، وليس كل ما يلمع فرصة ناجحة، مما يجعل العام المقبل اختبارًا حقيقيًا لاستقرار الأسواق وذكاء المستثمرين في اختيار الفرص.