قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد لدى جامعة قطر د.جلال قناص، إن السبب الأساسي للنمو القوي في الولايات المتحدة كان مدفوعاً بالاستثمارات الكبيرة التي توجهت نحو الذكاء الصناعي والتي خففت من حدة المشاكل الاقتصادية الموجودة في الولايات المتحدة والمنعكسة أيضاً عن طريق التعريفات الجمركية والمشاكل الجيوسياسية العالمية.
وأضاف قناص في مقابلة مع "العربية Business" أن ما أنقذ عام 2025 قد يلعب دوراً أيضاً في عام 2026، وهي الاستثمارات الكبرى التي دعمت الذكاء الصناعي، إضافة إلى التحولات التي أحدثها الذكاء الصناعي في بعض مجالات العمل بزيادة الإنتاجية وغيرها. هذا له دور مهم جداً، لكن ما سيحدث في الفترة القادمة مرتبط بشكل كبير بهذه الاضطرابات.!--StartFragment>
بعد القبض على مادورو.. ما هي ثروات فنزويلا الحقيقية التي تراهن عليها أميركا؟
وتابع: أعتقد أن جزءاً من المشاكل التي حدثت في فنزويلا ليس فقط مرتبطاً بموضوع تجارة المخدرات أو السيطرة الأميركية على النفط الفنزويلي، بل أيضاً بالصراع على النفوذ الصيني في أميركا اللاتينية، وهذا مهم جداً بالنسبة لسوق السندات.
!--EndFragment>
وأشار قناص إلى وجود مخاطر كبيرة على الاقتصاد الأميركي في الفترة القادمة، خصوصاً مع الابتعاد عن الدولار وحتى عن السندات، رغم أن اليابان استحوذت على جزء من هذه السندات.
وأكد أنه بالرغم من الخطوة اليابانية فسيكون هناك ضعف في أداء سوق السندات الأميركية، مع وجود اتجاهات نحو عملات وسندات أخرى مثل اليورو والسندات الأوروبية أو حتى الصينية في المستقبل، إضافة إلى النظرة الجديدة لموضوع العملات الرقمية بالنسبة للبنوك المركزية، والصين تحديداً التي تستثمر في هذا المجال بشكل استراتيجي.
يشار إلى أن مؤشر داو جونز الأميركي أضاف أكثر من 300 نقطة بأولى جلسات العام، حيث ارتفع عند الإغلاق في جلسة الجمعة لينهي، في أول يوم للتداول في عام 2026، سلسلة من الخسائر استمرت أربعة أيام، لكن مكاسب سهمي إنفيديا لصناعة الرقائق و"إنتل" لم تستطع رفع مؤشرات وول ستريت الأخرى إلى منطقة إيجابية قوية.
وفي عام 2025، حققت المؤشرات داو جونز وستاندرد آند بورز 500 وناسداك مكاسب في خانة العشرات، مسجلة بذلك ارتفاعاً للسنة الثالثة على التوالي، في أداء لم تشهده منذ الفترة بين عامي 2019 إلى 2021.