اعتمد وزير المالية السعودي ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين محمد بن عبدالله الجدعان خطة الاقتراض السنوية للعام المالي 2026م، بعد مصادقتها من قبل مجلس إدارة المركز، إذ تضمنت الخطة أبرز تطورات الدين العام للعام 2025م، ومبادرات أسواق الدين المحلية، بالإضافة إلى خطة التمويل للعام 2026م ومبادئها التوجيهية، مع استعراض تقويم إصدارات برنامج صكوك المملكة المحلية بالريال السعودي للعام 2026م.
وبحسب الخطة، فإن الاحتياجات التمويلية المتوقعة للعام 2026م ستبلغ ما يقارب 217 مليار ريال؛ لتغطية العجز المتوقع في الميزانية العامة للدولة للعام 2026م، الذي يقدر بحوالي 165 مليار ريال وفقًا لبيان وزارة المالية للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026م.
وتتضمن الخطة سداد مستحقات أصل الدين خلال العام 2026م والتي تبلغ قرابة 52 مليار ريال.
وتستهدف المملكة خلال العام 2026م الحفاظ على استدامة الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين وتنويع مصادر التمويل محليًا ودوليًا عبر القنوات العامة والخاصة، من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض بتكلفة عادلة، إضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل عن طريق تمويل المشاريع وتمويل البنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات خلال العام 2026م وعلى المدى المتوسط، وذلك ضمن أُطر وأسس مدروسة لإدارة المخاطر.
قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام، الدكتور محمد مكني، إن نسبة الدين إلى الناتج المحلي في السعودية تصل إلى 33% وهي نسبة أقل من المتوسطات العالمية.
وأضاف مكني، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه وفقاً لبيانات البنك الدولي تعتبر السعودية ثالث دولة من حيث أقل نسبة دين سيادي إلى الناتج المحلي، وهذا يؤكد النمو المستمر في الناتج المحلي.
وأشار إلى أن نسبة الدين في عدد من الدول المتقدمة تتجاوز 100% من الناتج المحلي.
وأوضح أنه في ظل توسع الإنفاق بالمملكة، فإن نسبة الدين تعتبر مثالية خاصة مع وجود الاحتياطيات المالية الكبيرة جداً، والاستثمارات المرتفعة سواء المحلية أو الدولية.
وقال إن استراتيجية إدارة الدين في السعودية يتم تنفيذها بفاعلية كبيرة جداً، خاصة في ظل ارتفاع الفائدة وتكلفة التمويل خلال السنوات الماضية، حيث تم اللجوء إلى التنوع في وسائل التمويل بدعم من التصنيف الائتماني المرتفع.