!--StartFragment-->
!--StartFragment-->
أكد عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقاً في مجلس الشورى السعودي، فهد بن جمعة، أن الحديث عن توجه ترامب لإغراق الأسواق بالنفط الفنزويلي يحمل الكثير من المبالغات الكبيرة، والواقع يختلف، فالأوضاع السياسية ليست مستقرة في فنزويلا، ومن أهم العوامل التي تحدد مستقبل النفط في فنزويلا هو الاستقرار السياسي وبيئة الأعمال.
وأضاف بن جمعة، في مقابلة مع "العربية Business"، أن أسعار النفط الحالية قد لا تحفّز الشركات الأميركية على الاستثمار في فنزويلا، كما توجد تكاليف مرتفعة للإنتاج والبنية التحتية المتدهورة، وكل هذا يحتاج إلى استثمارات طويلة الأمد، وهذا لن ينعكس أثره على الأسواق إلا على المدى الطويل.!--EndFragment>
قبضة أميركية على أكبر ثروة نفطية في العالم.. خريطة الطاقة يعاد رسمها
وتابع: هذا يحتاج إلى عدد من السنوات حتى ينعكس على مسار سوق النفط. وهناك فائض في أسواق النفط العالمية، فكل هذه العوامل كما نشاهد تؤثر على حركة الأسعار بين الانخفاض والارتفاع في تذبذب، ولكن ما زالت في إطار ضيق، ولكن الاتجاه العام وحسب التحليلات أنّ الأسعار سوف تكون في حالة من الهبوط.
وأشار بن جمعة إلى أن استراتيجية واشنطن تقوم على محاولة كسب أي تعويض للشركات النفط الأميركية التي استولت الحكومة الفنزويلية على أصولها في السابق. فتعويض هذه الشركات هو محاولة للتأثير على أسواق النفط بطريقة ما، ولكن الأسواق عصيّة على هذه الإجراءات، لأنّ العوامل الأساسية هي التي تتحكم في أسعار النفط، بينما العوامل السياسية دائماً مؤقتة لفترة وجيزة ثم يذهب تأثيرها على أسواق النفط.
وقال: هناك عرض كبير، هناك طلب ضعيف، هناك كل الدول منتجة عند أقصى إنتاج لها، وليس هناك نقص في الإمدادات. ورغم أنّ الأسعار منخفضة، لم نرَ أي دولة خفّضت إنتاجها، بل بالعكس فكل هذه الدول تنتج عند أقصى طاقة لها، ما عدا التزام دول "أوبك بلس"، والدول التي لديها طاقة إنتاجية فائضة هي محدودة، وهي ثلاث دول فقط بين دول "أوبك بلس"
وشدد بن جمعة على أن أسواق النفط متقلبة ومتغيرة، ولا تستمر على روتين واحد، بل سوف تتغير بعد شهرين، بعد ستة شهور، في النصف الثاني من العام الحالي. كل هذه التغيرات لها أثر على قرار هذه الشركات للاستثمار في الآبار.
وكانت إدارة ترامب نفذت عملية واسعة النطاق داخل الأراضي الفنزويلية واعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو، بحجة مكافحة "المخدرات والإرهاب" واستعادة الأمن.
لكن ترامب لم يُخْفِ رغبته في السيطرة على النفط الفنزويلي، وقال في تصريحات متلفزة، إن الإدارات السابقة تخلت عن حق الولايات المتحدة في النفط الفنزويلي ويجب استعادته. فنزويلا ليست منتجاً عادياً للنفط، بل إنها كنز النفط العالمي الأكبر على الإطلاق مع احتياطيات مؤكدة تتجاوز 303 مليار برميل نفط، تضعها في المرتبة الأولى عالمياً.
وتشكل فنزويلا 18% من الاحتياطيات العالمية للنفط، إلا أن إنتاجها يعاني بسبب العقوبات الدولية والفساد والانهيار الاقتصادي.
كما دخلت فنزويلا في صراع مؤخراً مع دولة غوايانا بعد الاكتشافات النفطية الضخمة هناك والتي قدرت بحسب "ريستاد إنرجي" بنحو 13 مليار برميل من المكافئ النفطي.
!--StartFragment-->
!--StartFragment-->