جمهوريون يدينون بارزون الحديث عن إجراء عسكري محتمل لضم غرينلاند

مكونيل يحذر من أن ضم غرينلاند يشكّل تهديداً لسيادة حلفاء واشنطن وتدميراً ذاتياً استراتيجياً

المصدر: واشنطن: بندر الدوشي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعرب عدد من الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الأميركي عن إدانتهم لأي إجراء عسكري محتمل لضم غرينلاند، مبتعدين بذلك عن تصريحات الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى هذه الجزيرة القطبية الشمالية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية يوتا، جون كيرتس، عبر منصة "إكس"، أمس الأربعاء، إن تعزيز الشراكات مع الدنمارك وغرينلاند أمر مهم، لكنه شدد على أن استخدام القوة العسكرية "غير مناسب، وغير ضروري، ولن أؤيده".

وتعد غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 56 ألف نسمة، إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي، لكنها رسمياً تابعة لمملكة الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

من جهته، قال النائب الجمهوري عن ولاية نبراسكا دون بيكون، إن حديث الإدارة الأميركية عن غرينلاند يضر بالمصالح الأميركية، وقد يؤدي إلى نفور شركاء "الناتو".

وأضاف بيكون، في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، أن فكرة ضم غرينلاند تعد من "أسخف" ما سمعه من البيت الأبيض خلال العام الماضي، داعياً الجمهوريين الآخرين إلى إبلاغ الإدارة بأنها تسير في الاتجاه الخاطئ.

بدوره، قال السيناتور جون كينيدي من ولاية لويزيانا، عقب إحاطة قدمها وزير الخارجية ماركو روبيو، "حتى طالب في الصف التاسع يتمتع بقدر متواضع من الذكاء سيدرك أن غزو غرينلاند سيكون حماقة بالغة".

وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن حذرت من أن أي هجوم أميركي على غرينلاند سيؤدي إلى انهيار حلف "الناتو" والنظام الأمني الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.

ويؤكد ترامب منذ فترة طويلة أن الولايات المتحدة "بحاجة" إلى غرينلاند من أجل أمنها القومي.

بدوره، وجه السيناتور الجمهوري المخضرم ميتش مكونيل، أبرز الزعماء الجمهوريين انتقادات لطموحات إدارة ترامب تجاه غرينلاند، واصفاً لجوء المسؤولين الأميركيين إلى لغة "التهديد والترهيب" للسيطرة على الجزيرة الاستراتيجية بأنه أمر "غير لائق" و"يؤدي إلى نتائج عكسية".

وقال مكونيل في بيان رسمي إن "استخدام القوة للسيطرة على إقليم ديمقراطي ذي سيادة يتبع أحد أكثر حلفاء أميركا وفاء وقدرة، سيكون بمثابة فعل كارثي من أفعال التدمير الذاتي الاستراتيجي"، وسيؤدي إلى تآكل النفوذ العالمي للولايات المتحدة.

وأضاف: "قد ترسم مناطق أقصى الشمال ملامح تنافسنا الاستراتيجي مع خصوم كبار مثل روسيا والصين لعقود قادمة، ولكن إذا تصرفت أميركا وكأن الفوز بهذا التنافس يتطلب سحق سيادة حلفائنا واحترامهم، فإننا سنخسر حتماً".

وفي تحرك برلماني مشترك، وصف النائبان بليك مور (جمهوري) وستيني هوير (ديمقراطي)، وهما رئيسا "مجموعة أصدقاء الدنمارك" في الكونغرس، لغة "قرع طبول الحرب" لضم غرينلاند بأنها "خطيرة ولا داعي لها".

وأشار النائبان إلى أن أي هجوم على غرينلاند سيُعد هجوماً على حلف "الناتو"، مؤكدين أن الدنمارك لم ترفض يوماً أي طلب أميركي لزيادة التواجد العسكري في الجزيرة. وختم البيان المشترك بالقول: "آخر ما تحتاجه أميركا هو حرب أهلية داخل حلف الناتو تعرض أمننا وطريقة حياتنا للخطر، في وقت تتربص فيه الأنظمة الاستبدادية حول العالم للانقضاض والاحتلال".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط