خاص رسوم ترامب على تجارة إيران تشعل مواجهة مع الصين وتربك سلاسل الإمداد العالمية

ترامب يصعّد: 25% رسوم جمركية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على جميع المعاملات التجارية مع أي دولة تواصل التعامل تجارياً مع إيران، وذلك اعتباراً من الآن.

ويأتي هذا التصعيد في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، فيما يُرجح أن يثير القرار ردود فعل دولية واسعة نظراً لتأثيره المحتمل على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

تأتي تصريحات ترامب في وقت قال فيه مسؤولون أميركيون، إن ترامب يميل إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران، لكنه قد يعيد النظر في موقفه تبعا للتطورات الميدانية داخل البلاد والنقاشات الجارية مع مستشاريه.

اقرأ أيضاً
رسوم ترامب المرتبطة بإيران تهدد بإشعال حرب تجارية جديدة مع الصين

وفي سياق متصل، قال الخبير السعودي في التجارة الدولية، فواز العلمي، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتبطة بإيران قد تفضي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة تمس مباشرة الشركاء التجاريين لطهران، وفي مقدمتهم الصين، التي تُعد الشريك التجاري الأكبر لإيران بحجم تبادل يتجاوز 32 مليار دولار سنوياً.

وأضاف العلمي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن منظمة التجارة العالمية حذّرت، عقب خطاب تقدمت به الصين، من أن هذه الإجراءات الأحادية من جانب الولايات المتحدة من شأنها الإضرار بسلاسل الإمداد العالمية، لاسيما في ظل العلاقات التجارية التي تربط الصين بأكثر من 100 دولة.

وأوضح أن هذه السياسات تمثل في جوهرها أدوات تفاوضية تستخدمها واشنطن لتعزيز مكانتها الاقتصادية عالمياً، وليس لمعاقبة الشركاء بقدر ما تهدف إلى دفع الدول للاستثمار داخل الولايات المتحدة أو توجيه مشترياتها نحو المنتجات الأميركية بدلاً من دول مثل إيران أو الصين.

وذكر أن نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية تتجه إلى الصين وبأسعار مخفضة، بينما تأتي دولة الإمارات في المرتبة الثانية من حيث حجم التبادل التجاري مع إيران بنحو 28 مليار دولار.

ولفت إلى أن أي قيود جديدة ستنعكس أيضاً على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، خاصة في قطاعات المعادن النادرة وأشباه الموصلات، إلا أن هذه التطورات تبقى رهناً بسياسات الأخذ والعطاء بين الطرفين.

وأشار إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل تقليص تعاملاتها مع إيران، مستشهداً بالعراق الذي خفّض اعتماده على الغاز والكهرباء الإيرانيين، لأسباب مالية وتنفيذية.

واعتبر أن هذه التهديدات تتعارض مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، لكنها تعكس سعي واشنطن لمعالجة اختلال ميزانها التجاري الذي بلغ عجزه نحو 1.2 تريليون دولار سنوياً، ومحاولة استعادة موقعها في التجارة العالمية، رغم ما قد يترتب على ذلك من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأثيرات سلبية على الصناعة والصادرات الأميركية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط