قال محلل شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة TS Lombard حمزة الكعود إن ما يُعرف بـ"العلاوة الجيوسياسية" باتت واضحة في أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن إمكانية ارتفاعها مرهونة بتطورات الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة جوهرية في حركة الملاحة العالمية.
وأوضح الكعود في مقابلة مع "العربية Business"، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط بدأت مع تطورات فنزويلا، قبل أن تتفاقم الأوضاع في إيران نتيجة الاحتجاجات والمظاهرات، وما تبعها من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية التدخل، وهو ما أثار مخاوف الأسواق بشأن احتمالات تعطل أو تغير مسار الملاحة في المضيق الحيوي.
وأشار الكعود إلى أن حجم النفط الفنزويلي الذي يصل إلى الصين عبر الناقلات غير الرسمية (ناقلات الظل) لا يتجاوز مليوني برميل يوميًا، وهو ما يجعل تأثيره محدودًا نسبيًا، لكن اعتماد الصين على النفط الإيراني يضعها في موقف أكثر حرجًا.
ولفت إلى أن بيانات عام 2025 أظهرت ارتفاع احتياطيات الصين النفطية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2021، رغم أن هذه البيانات ليست دائمًا دقيقة أو واضحة، ما يفرض على بكين زيادة مشترياتها من الأسواق التقليدية بالأسعار السائدة.
أكد أن قضية الرسوم الجمركية شهدت خلال عام 2025 تقلبات وتذبذبات بين التهديد والتنفيذ، وقد تكون في المرحلة الحالية ورقة ضغط سياسية أكثر من كونها واقعًا جديدًا.