قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إنه بالنظر إلى الاقتصادات العالمية، نجد الكثير من التغيرات الديناميكية والتحديات، مع نمو متعثر وغير متساوٍ في مختلف أنحاء العالم، ومعدلات فائدة مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات الجيوسياسية".
وأضاف خلال مؤتمر التعدين الدولي في الرياض: "قطاع التعدين تحديداً يحتاج إلى التخلص من عوامل عدم اليقين، لأنه يعتمد على استثمارات طويلة الأجل، وبالتالي فإن الموثوقية والقدرة على التوقع عناصر أساسية. هذه البيئة، رغم تحدياتها، توفر فرصاً كبيرة إذا أحسنت الدول والمستثمرون التعامل معها".
وأوضح الجدعان: "المعادن أصبحت تُنظر إليها من قبل العديد من الدول كعنصر أمان استراتيجي، وهذا يفتح المجال أمام شراكات واسعة، سواء مع الدول المضيفة أو أطراف ثالثة، لكن الأمر يتطلب انضباطاً في اختيار الدول والمعادن المستهدفة، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية".
وأشار إلى أن "ما نشهده اليوم سيكون له أثر كبير على الطلب والأسعار، وكذلك على قدرة القطاع على جذب رؤوس الأموال. لذلك، وجود بيئة مستقرة وسياسات واضحة عبر الدورات السياسية المختلفة سيجعل الدول أكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات".
وقال الجدعان إن السعودية لا تتموضع كلاعب فقط، بل كمنصة أساسية لقطاع التعدين العالمي، مع حشد كبير لرؤوس الأموال في هذا المجال. من منظور مالي، الأمر لا يتعلق باستخراج المعادن فحسب، بل بتحقيق ازدهار طويل الأمد للدول، بحيث تكون هناك عوائد للمستثمرين والدول على حد سواء".