أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، عن إطلاق السعودية مبادرة لتمكين مشاريع البنية التحتية لقطاع المعادن، بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، والتي تشمل تنفيذ أول مشروع استراتيجي لخط أنابيب مياه معالجة بطول 75 كيلومترًا لدعم وتسريع المشاريع التعدينية.
وأكد الوزير في كلمته أثناء افتتاح النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، اليوم الأربعاء، على استمرار المؤتمر في أداء دوره المحوري وتحقيق أهدافه الاستراتيجية، مؤكدًا أن المؤتمر نجح خلال فترة وجيزة في ترسيخ مكانته كمنصة عالمية رائدة تسهم في رسم ملامح مستقبل قطاع المعادن وتعزيز نموه المستدام.
وأشار الخريف إلى أن الإقبال الدولي المتزايد يعكس الثقة العالمية في المؤتمر، والدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في قيادة الحوار العالمي حول مستقبل المعادن.
وذكر أن منتدى مستقبل المعادن بات منصة مؤثرة في صناعة القرار، وحشد الاستثمارات، وبناء الشراكات عبر كامل سلسلة القيمة المعدنية، موضحًا أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة محورية في قطاع التعدين، لا سيما في ظل التحولات العالمية الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول في الطاقة، والتي لا يمكن تحقيقها دون توفر المعادن.
وأشار إلى مخرجات الطاولة المستديرة الوزارية التي عقدت أمس بمشاركة أكثر من 100 دولة و59 منظمة دولية، والتي أسفرت عن تقدم ملموس في إطار مستقبل المعادن، وشبكة مراكز التميز، ومعايير التعدين المسؤول، والمواءمة مع استراتيجية التعدين الجديدة لمجموعة البنك الدولي، مؤكدًا أن هذه الجهود تهدف إلى تعظيم أثر التعدين ليشمل خلق القيمة وفرص العمل والتنمية الاقتصادية.
وأوضح الخريف أن المملكة، ووفق مستهدفات رؤية السعودية 2030، تواصل تعزيز دور قطاع التعدين كركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي، مشيراً إلى التقدم المحرز في إطلاق العنان لإمكانات التعدين المقدّرة بنحو 2.5 تريليون دولار، وزيادة فرص الاستكشاف عبر جولات ترخيص تنافسية، تم من خلالها ترسية أكثر من 30 ألف كيلومتر مربع حتى الآن، في أكبر عملية ترخيص في تاريخ المملكة.
كما لفت إلى أن الإنفاق على أعمال الاستكشاف شهد نموًا ملحوظًا ليصل إلى أكثر من 80 مليار دولار في عام 2024، إضافةً إلى الإنجازات التي حققتها المملكة في تحسين بيئة الاستثمار، حيث أصبحت من بين الدول الأكثر جذبًا للاستثمارات في قطاع التعدين وفق تصنيفات دولية معتمدة.
وانطلقت في العاصمة السعودية الرياض، أمس الثلاثاء، النسخة الخامسة من "مؤتمر التعدين الدولي"، تحت شعار "المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد"، بمشاركة 200 جهة ونحو 100 دولة، حيث يستهدف توقيع 150 مذكرة تفاهم واتفاقية استراتيجية. ويستهل المؤتمر أعماله اليوم بالاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين الذي ينعقد في إطار النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين.
ويُسجل اجتماع هذا العام مستوى تمثيل دولي هو الأكبر من نوعه عالميًا، إذ تم تأكيد مشاركة أكثر من 100 دولة، من بينها جميع دول مجموعة العشرين إلى جانب الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مشاركة 59 من المنظمات متعددة الأطراف والاتحادات الصناعية والمنظمات غير الحكومية، و14 من كبار رجال الأعمال بما يُبرز المكانة التي أصبح يحتلها الاجتماع الوزاري بوصفه منصة دولية رائدة لتنسيق الرؤى، وبناء الشراكات وتطوير حلول عملية لتحديات قطاع التعدين والمعادن عالميًا