أميركا تخفف من قيود تصدير رقائق إنفيديا "H 200" إلى الصين

واشنطن وضعت قواعد تؤدي إلى بدء شحنات إنفيديا للصين

المصدر: واشنطن- رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أظهر السجل الاتحادي أن الولايات ⁠المتحدة خففت من اللوائح المفروضة على ‍تصدير رقائق إنفيديا (‍إتش200) ‍إلى ⁠الصين، حيث ‌وضعت قاعدة ⁠من ‍المرجح أن ⁠تؤدي إلى بدء شحنات ‌رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة لثاني ‍أكبر اقتصاد في العالم.

ذكر موقع ذي إنفورميشن أمس الثلاثاء نقلاً عن مصدرين مطلعين أن الحكومة الصينية أبلغت هذا الأسبوع بعض شركات ‍التكنولوجيا بأنها لن توافق على مشترياتها من رقائق الذكاء الاصطناعي إتش 200 من إنفيديا إلا في ظروف خاصة، مثل الأبحاث الجامعية.

وتشير هذه الخطوة إلى أن بكين لا تزال ⁠حذرة إزاء معاودة فتح السوق الصينية بالكامل أمام "إنفيديا" التي تُعد أشباه الموصلات التي تنتجها محورية في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأكثر مراكز البيانات تطوراً.

وجاء في التقرير أن الحكومة الصينية أصدرت توجيهاً "تعمدت أن يكون غامضاً" طلبت فيه من بعض شركات التكنولوجيا شراء الرقائق فقط عند "‍الضرورة"، لكنه لم يوضح ما يعنيه ذلك، وفق "رويترز".

كان الموقع ذكر الأسبوع الماضي أن ‍الصين ‍طلبت من بعض الشركات وقف ⁠طلبيات شرائها رقائق ‌إتش 200، في ظل تطلعها ⁠إلى إعطاء الأولوية للشركات ‍المحلية في سباقها للسيطرة على الذكاء الاصطناعي.

و"إنفيديا" عالقة بين واشنطن ⁠وبكين، إذ تدرس الولايات المتحدة تشديد ضوابط التصدير على أكثر رقائقها ‌تطوراً بينما تدفع الصين لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي المحلية وتحث الشركات المحلية على الحد من الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.

وقال التقرير إن الحكومة الصينية تعتزم عقد اجتماعات أخرى مع مزيد من الشركات لتقديم توجيهات فيما يتعلق بالشراء، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت تلك الجلسات ستتضمن أي ‌توجيهات جديدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة "PitLane"، محمد صلاح، إن القيود الأميركية على تصدير الشرائح المتقدمة لا تمنح المنافسين تفوقاً نوعياً، مؤكداً أن الجيل الذي سمحت به الولايات المتحدة للتصدير متأخر عدة أجيال مقارنة بما تمتلكه الشركات الأميركية حالياً.

وأوضح صلاح، في مقابلة مع "العربية Business"، أن "إنفيديا" أعلنت أخيراً عن حزمة معالجات جديدة تتفوق على "بلاكويل" بنحو عشرة أضعاف، فيما يتفوق "بلاكويل" نفسه بنحو عشرة أضعاف على الشرائح التي يُسمح بتصديرها، متسائلاً عن جدوى منح تقنيات أقل تطوراً إذا كانت الشركات الأميركية تبيع الأحدث.

وأشار إلى أن هذه السياسة تعكس حرص واشنطن على الحفاظ على مكانتها التنافسية عالمياً، مع منح الأسواق ما يكفي دون المساس بالريادة الأميركية، لافتاً إلى أن شركات مثل "إنفيديا" و"إيه إم دي" عملت على هذا النهج خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن السماح ليس مطلقاً، إذ تفرض الحكومة الأميركية اقتطاعات ورسوم تؤثر في التسعير، وتُقيد توجيه المبيعات، بما يضمن أولوية التقنيات الأحدث للشركات الأميركية وحلفائها.

وفي ما يتعلق بالصين، أوضح أن الفجوة التقنية ما زالت قائمة؛ فالقدرات التصنيعية الصينية لا تصل إلى معايير 5 نانومتر، في حين تعمل الشركات الأميركية عند 2 نانومتر، وهو فارق تقني كبير.

وذكر أن الصين قد تحصل على ما تحتاجه حالياً من شرائح أقل تطوراً، من دون أن يعيق ذلك المصالح الأميركية أو يحد من استثمارات بمليارات الدولارات.

وتوقع أن تسعى الصين على المدى المتوسط والطويل إلى بناء منظومتها الخاصة، كما فعلت خلال العقد الماضي في مجالات متعددة، لكن من المستبعد اقترابها سريعاً من مستويات تقنيات مثل "بلاكويل" أو أحدث منتجات "إنفيديا" و"إيه إم دي"، مشيراً إلى أن العائق لا يقتصر على خطوط التصنيع، بل يشمل المعايير والملكية الفكرية التي تتطلب موافقات سياسية غير متاحة حالياً.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط