حذّرت مسؤولة كردية سورية من "تصعيد عسكري جديد" عقب أيام من وقف العمليات العسكرية بين مقاتلين أكراد والقوات السورية في مدينة حلب.
وقالت إلهام أحمد، مسؤولة الشؤون الخارجية فيما تعرف بـ"الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا"، في تصريحات للصحافيين أمس، إن القوات الحكومية "تحضّر لهجوم جديد، وتنوي توسيع هذه الهجمات"، معتبرة أن هذا التصعيد هو "إعلان حرب وخرق" لاتفاق مارس (آذار) الشهير المبرم بين الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والذي ينص على دمج الأخيرة في مؤسسات الدولة.
"لا نرفض التفاوض"
كما أضافت أحمد في رد على سؤال للعربية.نت حول إمكانية العودة للتفاوض مع دمشق أن "قسد لا ترفض التفاوض مع دمشق شريطة وقف العمليات العسكرية" قبل العودة لطاولة المفاوضات التي فشلت في التوصل إلى نتائج، رغم عقد 3 جولات على الأقل بين الجانبين منذ مارس الماضي.
كذلك نفت المسؤولة الكردية تخلي الولايات المتحدة عن قوات سوريا الديمقراطية التي تتلقى دعماً من واشنطن في حربها على تنظيم "داعش" منذ أكثر من عقد من الزمن. وقالت في هذا الصدد إن "قسد تشكلت من أجل محاربة الإرهاب وحماية المنطقة وهي مستمرة في مهمتها هذه".
إلى ذلك، أشارت إلى أنه "ليس من حق السلطات السورية الهجوم على مناطقنا بذريعة السيادة، ولهذا قوات سوريا الديمقراطية ستقوم بمهامها في حماية المنطقة". وشددت على "وجوب العودة إلى التفاوض، وعدم الدخول في مرحلة جديدة من الحرب".
وكانت أحمد قد تحدثت إلى مجموعة من الصحافيين لبحث تطورات المواجهات الأخيرة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية والتي امتدت من محافظة حلب إلى ريفها.
مساعٍ دولية
فيما تعمل أطراف دولية أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، على تهدئة الأوضاع بين دمشق و"قسد" لقطع الطريق أمام هجوم كبير قد تكون له تداعيات على دول الجوار، وفق ما أفاد دبلوماسي غربي في أربيل لـ "العربية.نت".
وتبادل الطرفان على مدى الأشهر الماضية اتهامات متبادلة بشأن المماطلة في تنفيذ اتفاق مارس، حيث ألقى كل طرف باللوم على الطرف الآخر.