اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان الكتّاب والقرّاء في محافظة الطائف، بعد سبعة أيام حافلة بالأنشطة الثقافية والترفيهية، أُقيمت في متنزه الردّف خلال الفترة من 9 إلى 15 يناير 2026، تحت شعار «حضورك مكسب».
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور عبداللطيف الواصل أن المهرجان حقق نجاحًا لافتًا على مختلف المستويات، في حين أن عدد الزوار تجاوز 370 ألف زائر، ما يعزز مكانته كأحد أكبر الفعاليات الثقافية في المملكة.
الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة د. عبداللطيف الواصل: اخترنا #الطائف لإقامة مهرجان الكتاب والقراء لأنها أحد المدن المبدعة ضمن شبكة اليونسكو pic.twitter.com/AoNknIewQw
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) January 12, 2026
الأدب في الحياة اليومية
وأوضح الواصل أن المهرجان يأتي ضمن جهود الهيئة لجعل الأدب جزءًا من الحياة اليومية، من خلال تقديم تجربة ثقافية متكاملة في الطائف، المدينة ذات الإرث الأدبي العريق، وفي إطار توجه المنظومة الثقافية السعودية إلى توزيع الفعاليات على مختلف مناطق المملكة، وخلق مساحات جديدة للإبداع والتعبير.
وأشار إلى أن البرنامج استهدف مختلف فئات المجتمع، عبر مزيج متوازن من الأنشطة المعرفية والترفيهية، بما أتاح للزوار تجربة ثقافية ثرية تناسب جميع الأعمار، مؤكدًا سعي الهيئة إلى تعزيز حضور الثقافة في المشهد العام، والاحتفاء بالكتّاب والقرّاء بوصفهم الركيزة الأساسية في منظومة الإنتاج الثقافي.
270 فعالية في 4 مواقع
وامتدت فعاليات المهرجان عبر أربعة مواقع رئيسية: الدرب، والمطل، والفناء، والصرح، مقدّمًا أكثر من 270 فعالية، شملت 176 تفعيلة ثقافية، و84 عرضًا مسرحيًا، و7 أمسيات غنائية وشعرية، إلى جانب تجسيد 45 عملًا أدبيًا وفنيًا، وتخصيص 20 منصة فنية للحرفيين لعرض منتجاتهم في بيئة احترافية.
وشملت الفعاليات منصات تفاعلية أتاحت للزوار الاستماع إلى قصائد مختارة، ومتابعة عروض موسيقية ومحاورات شعرية، والتعرّف على سير وأعمال أدباء من التاريخ، إلى جانب جناح تعريفي بدور الهيئة ومبادراتها في دعم قطاعات الأدب والنشر والترجمة.
كما خصص المهرجان منطقة متكاملة للأطفال، ضمّت خمسة أركان رئيسية، وأنشطة تعليمية وألعابًا تفاعلية، ومسرح «الحكواتي»، الذي قدّم قصصًا هادفة في إطار ترفيهي يسهم في بناء وعي ثقافي لدى النشء.
الطائف مدينة أدبية عالمية
ويأتي تنظيم المهرجان في الطائف، التي أُدرجت ضمن شبكة مدن اليونسكو المبدعة في مجال الأدب في 31 أكتوبر 2023، كأول مدينة سعودية تنال هذا التصنيف، تأكيدًا لمكانتها الثقافية ودورها الفاعل في المشهد الأدبي محليًا وعالميًا.