أكد محلل الأسواق المالية في شركة "Taurex" سمير الخوري، أن الأسواق ما تزال تتوقع مزيداً من الزخم الإيجابي على مختلف المعادن، سواء الفضة أو الذهب أو البلاتين والبلاديوم، فجميع العوامل التي كانت تدعم هذه المعادن سابقاً لا تزال قائمة، بل ظهرت عوامل إضافية جديدة، وهو ما يعزّز هذا الزخم.!--StartFragment-->
وأشار خوري في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن من أبرز هذه العوامل المخاوف من ضربة أميركية داخل إيران، إضافة إلى التوترات التجارية بين أميركا وكندا، ولا سيما مع القلق من احتمال أن يفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية قد تصل إلى 100% على جميع البضائع المستوردة من كندا.
روبرت كيوساكي يتوقع سيناريو مجنوناً للذهب..الأونصة بـ 27 ألف دولار
وتابع: المخاوف لا تزال قائمة، فالتوترات التجارية التي شهدناها العام الماضي مستمرة، ونحن نعرف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتمد نهج التهديد، ثم قد يتراجع لاحقاً، إلا أن حالة عدم اليقين تبقى قائمة، سواء تجاه كندا أو دول أخرى.
وأوضح أن هذه الأوضاع تدعم المعادن، في الوقت الذي نشهد ضعفاً في الدولار الأميركي، حيث سجّل أدنى مستوياته منذ 18 سبتمبر 2025. وهناك أيضاً مخاوف من إغلاق حكومي في نهاية هذا الشهر، إضافة إلى الجدل القائم حول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، واحتمال إبطالها قضائياً.
ونوه إلى أن البنوك المركزية تواصل شراء الذهب بكثافة، بغضّ النظر عن مستوياته السعرية. كما أن الأوضاع المالية العامة في أميركا تشهد تفاقماً، مع ارتفاع الديون، إلى جانب الحديث عن خفض إضافي للضرائب وزيادة الإنفاق، وكل ذلك يدعم الذهب.
ونبه خوري إلى وجود حالة من عدم الثقة بالدولار الأميركي، خصوصاً بسبب سياسات الرئيس ترامب، ولا سيما الرسوم الجمركية التي يهدّد بفرضها على مختلف الدول، إضافةً إلى الضغوط التي يمارسها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم باول، ما يثير مخاوف حول استقلالية السياسة النقدية.
وقال: المستثمرون لا يفضّلون المساس باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ولذلك نشهد تخارجاً من الدولار الأميركي في هذه المرحلة، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما يعكس خروجاً جزئياً من هذه السندات.
وعبر عن اعتقاده بأن هذا يعني الابتعاد كليّاً عن الدولار الأميركي. فعند مقارنته بالعملات الأخرى، لا يزال الدولار هو العملة الاحتياطية الأولى عالمياً، إذ يمثّل أكثر من 55% من احتياطيات البنوك المركزية. كما أن السندات الأميركية تشكّل أكثر من 40% من سوق السندات العالمية، إضافةً إلى أن الذهب والنفط ومعظم التجارة العالمية مسعّرة بالدولار الأميركي.
وأضاف: نعم هناك مخاوف في هذه المرحلة، ولكن لا أرى أن الزخم السلبي للدولار سيستمر على المدى الطويل، إذ لا يوجد بديل حقيقي عن الدولار في الوقت الراهن، باستثناء الذهب كملاذ آمن.
وكان سعر الذهب صعد إلى مستوى قياسي جديد متجاوزاً 5100 دولار للأونصة اليوم الاثنين، مواصلاً بذلك صعوداً تاريخياً مع إقبال المستثمرين على هذا الأصل كملاذ آمن وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وسبق أن ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.98% إلى 5081.18 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:23 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس 5092.71 دولار في وقت سابق. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 2.01% إلى 5079.30 دولار للأونصة، وفقاً لوكالة "رويترز".