حذّر الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، داريو أمودي، من مخاطر غير مسبوقة قد تفرضها أنظمة الذكاء الاصطناعي فائقة القدرات خلال السنوات القليلة المقبلة، داعياً إلى تحرك عاجل لفرض ضوابط أكثر صرامة على تطوير هذه التقنيات.
وقال أمودي إن البشرية "بحاجة إلى الاستيقاظ" أمام التهديدات المحتملة للذكاء الاصطناعي إذا استمر تطوره دون قيود كافية، مشيراً إلى أن أنظمة الحماية الحالية غير قادرة على مواكبة التسارع الكبير في قدرات النماذج المتقدمة.
وأضاف أن غياب التنظيم قد يؤدي إلى فقدان ملايين الوظائف، إلى جانب مخاطر جسيمة تشمل تهديدات بيولوجية وأمنية واسعة النطاق.
وأوضح أمودي، في مقال تحليلي مطوّل، أن العالم يقترب من مرحلة ظهور ما وصفه بـ"الذكاء الاصطناعي القوي"، وهو نوع من الأنظمة التي قد تتفوق في قدراتها على أي خبير تقني أو عالم حاصل على جائزة نوبل، مرجحاً أن يتحقق ذلك خلال بضع سنوات فقط.
وأشار إلى أن هذه القدرات قد تُمكّن أفراداً عاديين من امتلاك أدوات خطيرة، مثل تطوير أسلحة بيولوجية مدمّرة، أو تعزيز أنشطة جهات استبدادية، بل وحتى تهديد استقرار النظام العالمي.
كما حذّر أمودي من تركّز الثروة والقوة الاقتصادية في أيدي عدد محدود من الشركات، ما قد يفاقم الفجوة الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد أمودي أن الانشغال العالمي بتسريع الابتكار والاستفادة الاقتصادية من الذكاء الاصطناعي يتم على حساب معالجة مخاطره الجوهرية، محذراً من أن العالم بات أقرب إلى الخطر الحقيقي في السنوات المقبلة مما كان عليه قبل أعوام قليلة، ما يستدعي توازناً عاجلاً بين الابتكار والسلامة.