أكدت مراسلة "العربية Business" كارينا كامل في مداخلة من لندن، أن صعود اليورو يأتي مدعوماً بعدة عوامل، حيث يستفيد الآن من ضعف الدولار، إضافة إلى دعم الحكومات الأوروبية لعملتها، كما أنه يظهر في الأفق الآن ابتعاد بعض المستثمرين عن العملة الأميركية.
وأضافت أن الأسواق العالمية تترقب آراء أعضاء الفيدرالي ومدى استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد الدعوات القضائية المقدمة ضد جيروم باول وليزا كوك، مضيفة أن عدم تصويت مجلس الشيوخ بالموافقة على حزمة تشريعات تتضمن الإنفاق قد ينتهي بإغلاق جزئي للحكومة الأميركية.
يشار إلى أن قوة اليورو أربكت حسابات المركزي الأوروبي، وفي هذا الإطار قال محافظ البنك المركزي النمساوي مارتن كوخر إن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى النظر في خفض جديد لأسعار الفائدة إذا بدأت الزيادات الإضافية في قيمة اليورو بالتأثير في توقعات التضخم.
استقرار الأسهم الأوروبية بعد يومين من الارتفاع
وأوضح كوخر، وهو عضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أن المكاسب الأخيرة التي حققتها العملة الموحدة أمام الدولار "محدودة" ولا تستدعي في الوقت الراهن أي رد فعل، لكنه أشار إلى أن البنك قد يحتاج إلى التحرك إذا كانت أي ارتفاعات إضافية كبيرة بما يكفي لخفض توقعات التضخم، مؤكداً التزامه بالإبقاء على "كامل الخيارات مفتوحة" فيما يتعلق بالسياسة النقدية.
وقال كوخر في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" اطلع عليها موقع "العربية Business": "إذا استمر اليورو في الارتفاع أكثر فأكثر، فقد يخلق ذلك في مرحلة ما ضرورة معينة للتحرك على صعيد السياسة النقدية، لكن ليس بسبب سعر الصرف بحد ذاته، وإنما لأن سعر الصرف يترجم إلى انخفاض في التضخم، وعندها تصبح هذه مسألة سياسة نقدية".