حافظ الدولار على مكاسبه مقابل اليورو والين الأربعاء بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مستشهدا بالتضخم الذي لا يزال مرتفعا إلى جانب النمو الاقتصادي القوي.
ولم يقدم البنك سوى مؤشرات ضئيلة عن موعد تخفيض تكاليف الاقتراض في أحدث بيان له حول السياسة النقدية.
وانخفض اليورو 1% أمام الدولار إلى 1.19163 دولار، وصعدت العملة الأميركية 1.1% أمام الين لتسجل 153.90 ين، وفق كالة "رويترز".
وارتفع الدولار مقابل سلة عملات رئيسية الأربعاء منتعشا من أدنى مستوى له في 4 سنوات بالجلسة السابقة، وذلك بعدما أعاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت التأكيد على أن واشنطن تتبع سياسة الدولار القوي.
وقال بيسنت الأربعاء إن الولايات المتحدة تتبنى سياسة الدولار القوي، مما يعني بقاء العوامل الأساسية في وضع صحيح، في حين نفى تدخل واشنطن في أسواق العملات لدعم الين الياباني.
وتقدم مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.5% إلى 96.391 نقطة، وفق وكالة "رويترز".
وتراجع المؤشر إلى أدنى مستوى له عند 95.86 أمس الثلاثاء، وهو الأدنى منذ فبراير/شباط 2022، بعد أن قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شأن انخفاض الدولار خلال الشهر الجاري. وتراجع المؤشر بنحو 2% هذا العام، بعد انخفاضه 9.4% العام الماضي.
وقال ترامب أمس الثلاثاء إن قيمة الدولار "رائعة"، وذلك عندما سُئل عما إذا كان يعتقد أنه انخفض أكثر من اللازم. واعتبر متعاملون تعليقاته بمثابة إشارة لبيع العملة بقوة.
وتعرض الدولار لضغوط بسبب عدة عوامل منها توقعات بإقدام البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة وحالة الضبابية التي تحيط بالرسوم الجمركية والمخاوف بشأن استقلالية البنك وزيادة العجز المالي وكلها عوامل أدت إلى تراجع ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الأميركي.
وتجاوز سعر صرف اليورو أمس الثلاثاء مستوى 1.2 دولار للمرة الأولى منذ 2021، وبلغ الجنيه الإسترليني أعلى مستوياته في 4 سنوات ونصف السنة، بينما يقترب الين من تحقيق أقوى أداء شهري له مقابل الدولار منذ أبريل نيسان، ويعزى ذلك إلى توقعات بتدخل رسمي مشترك بين اليابان والولايات المتحدة لدعم العملة اليابانية.