قال الرئيس التنفيذي لشركة زيلا كابيتال وائل زيادة، إن تراجع التضخم في أوروبا تحت المستهدف عند 1.7% مقارنة بتوقعات بـ1.9%، جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بضعف الدولار الأميركي وليس بقوة العملة الأوروبية بحد ذاتها.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن قوة اليورو قد تؤدي إلى زيادة الواردات الأوروبية، ما قد يؤثر سلباً على النمو خلال الفترة المقبلة، وهو أمر قد يدفع المركزي الأوروبي لاحقاً إلى تسريع وتيرة خفض الفائدة.
واستبعد زيادة حدوث أي خفض في الاجتماع الحالي، مؤكداً أن الأسواق لا تسعّر أي خفض قريب للفائدة الأوروبية.
وبشأن بنك إنجلترا، أوضح زيادة أن الصورة مختلفة، إذ لا يزال التضخم في بريطانيا مرتفعاً مقارنة بالمعدلات التاريخية، وإن جاء ضمن نطاق التوقعات.
وأشار إلى أن ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام الدولار يمنح صانعي السياسة النقدية هامشاً للمناورة، مرجحاً أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الحالي وربما الاجتماع المقبل أيضاً.
التقييمات المرتفعة التحدي الأكبر
وفي سياق أخر، قال زيادة إن التقييمات المرتفعة تمثل التحدي الأكبر للأسواق الأميركية في الوقت الراهن، لافتاً إلى أنها ارتفعت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، في وقت لم تعد فيه الإيرادات قادرة على تحقيق مكاسب تبرر هذه المستويات.
وأضاف أن أي أرقام أقل من توقعات السوق تنعكس فوراً وبحدة على الأسهم والقطاعات، وهو ما يفاقم من حساسية السوق، خاصة في ظل وجود عوامل مخاطر كبيرة لا تنعكس بشكل كافٍ في التقييمات الحالية.
عوامل تقلبات أسعار الذهب
قال زيادة إن التقلبات الحادة التي يشهدها الذهب لا تعود بالأساس إلى عوامل سياسية، مثل الحديث عن توجهات الإدارة الأميركية أو اختيار رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، بل إلى الارتفاع الكبير الذي سجله الذهب خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن صعود الذهب بنحو 70% خلال عام واحد جذب ما يُعرف ب (Margin Money)، وهي بطبيعتها أكثر حساسية، ما أدى إلى زيادة حدة التقلبات عند أي عمليات تصحيح أو تسييل.
وأضاف أن دخول المستثمرين الأفراد بشكل أوسع، مدعوماً بالتكنولوجيا ومنصات التوقعات الاقتصادية، ساهم أيضاً في تضخيم حركة التقلبات. وأكد أن هذه الحالة مرشحة للاستمرار طالما استمرت الاتجاهات الصعودية القوية.