قبل 248 سنة.. اتفاقيات مع فرنسا أسفرت عن استقلال أميركا

فرنسا من أولى الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأميركية

المصدر: العربية.نت : طه عبد الناصر رمضان 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ما بين عامي 1775 و1783، عاش شمال القارة الأميركية على وقع حرب الاستقلال الأميركية. خلال عام 1775، رفضت المستعمرات الثلاثة عشر الضرائب المرتفعة والرقابة المفروضة عليها من قبل البريطانيين، لتنطلق بذلك أولى المواجهات مع البريطانيين بمناطق مثل ليكسنغتون وكونكورد.

عام 1776، اتخذ هذا الصراع منحى جديدا عقب إعلان المستعمرات الثلاثة عشر استقلالها. وأثناء سنوات الحرب، قدمت فرنسا دعما كبيرا للأميركيين. فإضافة لاعترافها باستقلالهم، أرسلت فرنسا الآلاف من الجنود، على رأسهم الماركي دي لافاييت، لمساندة الجيش القاري. أيضا، لم تتردد فرنسا في إبرام عدد من الاتفاقيات الثنائية مع الأميركيين منذ عام 1778.

لوحة تجسد اللجنة المكلفة بصياغة بيان الاستقلال

انتقام من البريطانيين

إلى ذلك، اتجهت فرنسا لمساعدة الأميركيين بحرب الاستقلال بسبب حالة الغضب التي خلفتها نتائج حرب السبع سنوات التي اندلعت عام 1756 وانتهت عام 1763 بانتصار البريطانيين. عقب توقيع معاهدة باريس يوم 10 فبراير (شباط) 1763، خسرت فرنسا القسم الأكبر من إمبراطورتيها الإستعمارية، حيث وافقت على تسليم مناطق فرنسا الجديدة، التي امتدت على مناطق شاسعة بكيبيك وأونتاريو ونيو برونزويك وأكاديا بكندا حاليا، ومستعمرات أخرى بالأنتيل للبريطانيين.

من جهة ثانية، فقدت فرنسا بريقها على الساحة الأوروبية والعالمية عقب معاهدة باريس عام 1763. وفي حرب الاستقلال الأميركية، رأت فرنسا فرصة للانتقام من البريطانيين واستعادة مكانتها الدولية. أيضا، تحدث الفرنسيون في الآن ذاته عن مساندتهم للأفكار التحررية للأميركيين كما تيقنوا عقب معركة ساراتوغا عام 1777 من إمكانية نجاح المستعمرات الثلاثة عشر في بلوغ هدفها والحصول على اعتراف بريطاني باستقلالها.

لوحة تجسد فرانكلن بنجامين

مساندة فرنسية

ومنذ عام 1776، اتجه الكونغرس القاري الأميركي لإرسال العديد من الدبلوماسيين نحو القارة الأوروبية، أملا في الحصول على دعم لقضية المستعمرات الثلاثة عشر. وضمن هؤلاء الدبلوماسيين، تواجد بنجامين فرانكلين الذي حلّ بباريس وكسب شعبية كبيرة بها. وهنالك، التقى بنجامين فرانكلين بشارل غرافييه الذي شغل منصب وزير خارجية لويس السادس عشر حينها. وفي تلك الفترة، كانت فرنسا من أبرز المساندين للمستعمرات الثلاثة عشر. وعلى الرغم من عدم وجود اعتراف رسمي، أرسلت فرنسا سرا كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمؤن للمستعمرات الثلاثة عشر.

وعقب مشاورات بين الطرفين بباريس، قبلت فرنسا بفكرة الاعتراف باستقلال الأميركيين ومساندتهم بشكل أكبر عبر إبرام معاهدة تحالف معهم.

اتفاقيات بين الطرفين

يوم 6 فبراير (شباط) 1778 في باريس، أبرمت فرنسا معاهدة تحالف مع الأميركيين. وبهذه المعاهدة، اعترفت فرنسا باستقلال الولايات المتحدة الأميركية وتعهدت بمواصلة دعم الأميركيين لحين حصولهم على الإستقلال التام واعتراف بريطانيا به. أيضا، قدم الأميركيون وعدا للفرنسيين بعدم إبرام أي اتفاق سلام أحادي مع البريطانيين ومواصلة القتال لحين ابرام اتفاق مشترك مع بريطانيا.

مثلت هذه المعاهدة تحالفا سياسيا وعسكريا بين الأميركيين والفرنسيين واعترافا من قبل باريس باستقلال الولايات المتحدة الأميركية. وخلال نفس اليوم، وقع الأميركيون والفرنسيون اتفاقية ثانية عرفت باتفاقية الصداقة والتجارة. وعبر هذه الاتفاقية الثانية، أعلن الطرفان عن نشأة تحالف تجاري بينهما وأكدا على دعم ووقوف باريس لجانب الأميركيين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط