استقرت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأميركية على نحو غير متوقع خلال شهر ديسمبر الماضي، مقارنة بشهر نوفمبر السابق عليه، مما يضع الإنفاق الاستهلاكي والاقتصاد الكلي على مسار نمو أبطأ مع دخول العام الجديد.
ووفقاً لما نشره مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية اليوم الثلاثاء، تأتي القراءة الثابتة لمبيعات التجزئة الشهر الماضي بعد زيادة غير معدلة بلغت 0.6 % في نوفمبر.
وتوقع اقتصاديون في استطلاع لـ"رويترز" أن ترتفع مبيعات التجزئة، التي تتكون في الغالب من السلع وغير معدلة وفقاً للتضخم، بما يعادل 0.4 %.
وما زال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال إصدار البيانات بعد تأخير ناجم عن الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة العام الماضي.
وستنشر الحكومة الأسبوع المقبل تقديراتها المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي.
وفي يناير الماضي كشفت تقديرات رسمية أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الثالث من العام 2025، وفقًا للبيانات النهائية التي أصدرتها هيئة التحليل الاقتصادي (BEA).
وسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو سنوي يبلغ 4.4% في الأشهر الثلاثة من يوليو إلى سبتمبر 2025، متجاوزاً توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراءهم LSEG والذين توقعوا نمواً بنسبة 3.3%. ويعد هذا أسرع معدل نمو يشهده الاقتصاد الأميركي خلال عامين.
قال مدير مخاطر الأسواق المالية في "ABN AMRO Clearing"، سام حيدر، إن أرقام مبيعات التجزئة الأميركية خلال ديسمبر الماضي تمثل أهمية كبيرة لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خاصة أن المحرك الأساسي للاقتصاد هو المستهلك.
وأضاف حيدر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن مخالفة بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لتوقعات المحللين يمنحها أهمية متزايدة وستؤثر على قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وأوضح أن الاحتياطي الفيدرالي يترقب أرقام الوظائف الأميركية، خاصة مع تركيز البنك على بيانات سوق العمل لتحديد مسار السياسة النقدية.
وأشار إلى أنه لا يمكن توقع بيانات الوظائف التي ستصدر غداً بسبب الإغلاق السابق للحكومة الأميركية وغياب البيانات الاقتصادية، ولكن تدهور سوق العمل سيدعم السندات الحكومية الأميركية والدولار.