"فيتش": سوق الدين التركية قد تتجاوز 540 مليار دولار في 2026

نمت سوق الدين التركية 13.5% إلى 503 مليارات دولار بنهاية العام الماضي

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توقعت وكالة "فيتش" أن يتجاوز حجم سوق الدين في تركيا 540 مليار دولار بنهاية العام الحالي، مدفوعاً بارتفاع الاحتياجات التمويلية الخارجية، واستحقاقات كبيرة مرتقبة، إلى جانب توجهات تنويع مصادر التمويل.

وأشارت الوكالة إلى أن خفضاً متوقعاً في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي التركي وكذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يوفر بيئة تمويلية أكثر ملاءمة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب فيتش، فإن سوق الدين التركية نمت بنسبة 13.5% إلى 503 مليارات دولار بنهاية 2025، فيما ارتفعت الإصدارات بنحو 12% إلى قرابة 140 مليار دولار، ما جعل تركيا رابع أكبر مصدر لديون الأسواق الناشئة المقومة بالدولار – باستثناء الصين – خلال العام الماضي.

من جانبه، توقع الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في Fitch Ratings بشار الناطور، استمرار نمو سوق الصكوك في تركيا سواء من الحكومة أو البنوك لوجود مستثمرين من الخليج وآسيا.

وأوضح الناطور، في مقابلة مع "العربية Business"، أن انخفاض أسعار الفائدة عالمياً يجذب المستثمر العالمي نحو سوق الدين في تركيا، مشيرا إلى أن أثر خفض الفائدة يختلف باختلاف هيكل السوق. ففي دول مثل السعودية والإمارات، حيث ترتبط العملات المحلية بالدولار، ينعكس خفض الفائدة الأميركية بشكل شبه مباشر على الأسواق المحلية، رغم وجود أسواق دين محلية نشطة.

أما في تركيا، فالوضع مختلف نظراً لوجود إصدارات بالليرة التركية في السوق المحلية، خاصة من الحكومة، إضافة إلى إصدارات بالعملات الأجنبية. وأشار إلى أن حصة المستثمرين الأجانب في السندات المحلية بلغت نحو 7.9% في نهاية 2025، مقارنة بنحو 9.9% في 2024.

وأضاف أن خفض الفائدة يؤدي إلى تقليص تكلفة التمويل على المصدرين الأتراك، سواء للإصدارات بالعملة المحلية أو الأجنبية. كما يعزز شهية المستثمرين الدوليين الباحثين عن عوائد أعلى في الأسواق الناشئة، ومنها تركيا، ما يدعم الطلب على السندات التركية من جانبين: انخفاض تكلفة التمويل وارتفاع الإقبال الاستثماري.

ولفت إلى أن البنوك التركية لا تزال المستثمر الأكبر في السوق المحلية، مع دخول متزايد لشركات التمويل غير المصرفي، ما يوسع قاعدة المستثمرين ويدعم قدرة المصدرين على الوصول إلى أسواق الدين، سواء المحلية أو العالمية.

مخاطر إعادة التمويل وتقلبات العملة

وفي ما يتعلق بمخاطر إعادة التمويل للحكومة التركية، أقرّ الناطور بوجود استحقاقات كبيرة خلال العام، إلا أنه اعتبر أن التحديات الحالية، مثل تقلبات سعر الصرف والتضخم وعدم اليقين، ليست جديدة على تركيا.

وأوضح أن حصة غير المقيمين في السندات المحلية تراجعت في فترات سابقة إلى أقل من 1%، قبل أن ترتفع إلى 9.9% ثم تستقر حالياً عند نحو 7.9%، معتبراً أن هذه المستويات ليست سلبية مقارنة بسنوات سابقة، باستثناء 2024.

وأكد أن الحكومة التركية، وكذلك البنوك والشركات، حافظت حتى في فترات التقلبات الحادة على قدرتها على الوصول إلى أسواق الدين، وهو عامل بالغ الأهمية. وأضاف أنه لم يتم رصد انغلاق كامل للأسواق أمام المصدرين الأتراك، باستثناء فترات توتر محدودة، مثل بعض التوترات السابقة مع دول الخليج، التي أثرت بشكل جزئي على سوق الصكوك، والذي يشكل نحو 7% إلى 8% من إجمالي سوق الدين التركي.

وأشار إلى أنه مع تحسن العلاقات، عادت إصدارات الصكوك إلى طبيعتها، مؤكداً أن قدرة المصدرين الأتراك على النفاذ إلى الأسواق ظلت قائمة، ومن المتوقع استمرار ذلك خلال الفترة المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط