قال الخبير النفطي محمد الشطي إن أسعار النفط ما زالت تتحرك تحت تأثير العوامل الجيوسياسية، مشيراً إلى أن وجود حشد عسكري أميركي في المنطقة والتعاون العسكري بين إيران وروسيا، يعزز من مستوى التصعيد الجيوسياسي، ما ينعكس على الأسعار بعلاوة سعرية تتراوح بين 3 و5 دولارات للبرميل.
وأشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن خام برنت يتداول قرب مستوى 68 دولاراً للبرميل، متضمناً هذه العلاوة المرتبطة بالمخاطر.
وأضاف أن إيران تنتج نحو 4 ملايين برميل يومياً وتصدر قرابة مليوني برميل يومياً وتمثل ثقلاً مهماً في معادلة الإمدادات، كما أن منطقة الخليج تبقى مصدراً رئيسياً لاستقرار أسواق النفط والغاز عالمياً.
أشار الشطي إلى أن الأسعار تشهد حالة من التذبذب تهدئها أحياناً الأخبار الإيجابية من تطورات الملف الروسي الأوكراني وتوقعات بارتفاع المخزونات النفطية الأميركية وبناؤه يضغط على الأسعار.
ألمح إلى أخبار بعودة إنتاج كازاخستان من حقل تنغيز، بما يشير إلى عودة نحو 600 ألف برميل يومياً إلى أسواق النفط.
أفاد بأن العوامل السابقة في غياب التصعيد الجيوسياسي تؤدي إلى ضغوط على الأسعار في الفترة المقبلة.
واعتبر أن تشديد الرقابة الأميركية على شحنات النفط الفنزويلي المخالفة للعقوبات قد تؤثر بشكل محدود على سوق النفط في أميركا وخاصة من النفط الثقيل، ولكن بصفة عامة لا يوجد تأثير على السوق العالمية في ظل وفرة الإمدادات الحالية.
وفيما يتعلق بإنتاج تحالف "أوبك بلس"، أوضح الشطي أن بعض الدول لم تتمكن من بلوغ حصصها الإنتاجية خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى نقص فعلي في الإمدادات يُقدّر بين 600 و800 ألف برميل يومياً. لكنه أشار إلى أن عودة الإنتاج الكازاخستاني قد يعيد إلى الأذهان كفاية الإنتاج.
وأشار إلى أن السوق تترقب اجتماع مارس للدول الثماني في تحالف "أوبك بلس"، والذي سيحدد مسار سياسة الإنتاج المقبلة، سواء عبر زيادته أو تثبيته أو إعادة السحب من الأسواق.