ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بنحو 3% بعد انتهاء محادثات روسية أوكرانية في جنيف بعد ساعتين فقط من بدئها، ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لها بأنها مفاوضات صعبة.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.85 دولار أو 2.7% إلى 69.27 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:27 بتوقيت غرينتش بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.78 دولار أو 2.9% إلى 64.11 دولار.
وبعد انتهاء المحادثات، اتهم زيلينسكي روسيا بتعمد عرقلة إحراز أي تقدم نحو اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
وقال كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي إن المحادثات كانت صعبة لكنها اتسمت بالمهنية، وإن جولة جديدة ستعقد قريباً.وانخفضت أسعار النفط أمس الثلاثاء بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران وواشنطن توصلتا إلى تفاهم بشأن مبادئ إرشادية رئيسية في المحادثات الرامية إلى حل خلافهما الممتد منذ فترة طويلة بشأن برنامج طهران النووي، لكن هذا لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق.
ومع بدء المحادثات أمس الثلاثاء، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن أجزاء من مضيق هرمز الاستراتيجي أغلقت لبضع ساعات في إطار إجراء احترازي أمني خلال إجراء الحرس الثوري الإيراني تدريبات عسكرية هناك. وذكرت وسائل الإعلام في وقت لاحق أن المضيق أغلق لساعات قليلة دون أن توضح ما إذا كان قد أعيد فتحه بشكل كامل.
من جانبه، قال مستشار الطاقة في "Hawk Energy" خالد العوضي، إن الفريق الإيراني متمرس في المفاوضات النووية بعكس الفريق الأميركي الجديد ما يصعّب الوصول لاتفاق قريب.
وأضاف أن دخول إمدادات نفطية جديدة من كازاخستان والبرازيل وكندا وغويانا وفنزويلا يعزز وفرة المعروض.
وقال بيارنه شيلدروب كبير محللي السلع الأولية لدى "إس إي بي" في مذكرة: إيران باتت على دراية بتكتيكات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التفاوضية. كما أنها تدرك أن تعطيل صادرات النفط من مضيق هرمز وارتفاع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل هو آخر ما يريده ترامب... أمام إيران متسع من الوقت للتفاوض بهدوء.
وذكرت وكالة "فارس" شبه الرسمية للأنباء أن إيران وروسيا ستجريان مناورات بحرية في بحر عمان وشمال المحيط الهندي غداً الخميس، وذلك بعد أيام قليلة من إجراء الحرس الثوري تدريبات عسكرية في مضيق هرمز.
وذكرت مجموعة الاستشارات السياسية "يوراسيا جروب" في مذكرة لعملائها أمس الثلاثاء أنها ترى أن هناك احتمالاً بنسبة 65% أن توجه الولايات المتحدة ضربات إلى إيران بحلول نهاية أبريل/نيسان.
وسينصب تركيز السوق على التقريرين الأسبوعيين ل "معهد البترول الأميركي"، الذي يصدر في وقت لاحق اليوم، و"إدارة معلومات الطاقة" الأميركية، التي تصدر غداً الخميس.
ورجح محللون استطلعت "رويترز" آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، وانخفاض مخزونات نواتج التقطير والبنزين.