انخفاض حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في ديسمبر

تراجع حيازات اليابان من الديون الأميركية إلى 1.19 تريليون دولار

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء انخفاض حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول، بعد أن خفضت اليابان وبريطانيا، أكبر حاملين للديون الحكومية الأميركية، حجم محفظتيهما الاستثماريتين في تلك السندات.

وانخفضت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.27 تريليون دولار في ديسمبر/كانون الأول، من 9.36 تريليون في نوفمبر/تشرين الثاني.

وتراجعت حيازات اليابان من الديون الأميركية إلى 1.19 تريليون دولار من 1.20 تريليون في الشهر السابق. ولا تزال اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، نقلاً عن وكالة "رويترز".

وقلصت بريطانيا، التي تحتل المرتبة الثانية، حيازاتها إلى 866 مليار دولار، من 889 مليارا في نوفمبر/تشرين الثاني. وحافظت الصين، ثالث أكبر حامل للسندات الأميركية، على محفظتها ثابتة تقريبا عند 683.5 مليار دولار، مقارنة مع 683.9 مليار في الشهر السابق.

وارتفعت العوائد في أوائل ديسمبر/كانون الأول قبل أن تستقر في نطاق ضيق لبقية الشهر بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في العاشر من ذلك الشهر.

وأشار صانعو السياسات المنقسمون بشدة إلى أنه من غير المرجح أن تنخفض تكاليف الاقتراض أكثر في المدى القريب، إذ ينتظر البنك المركزي الأميركي توضيح اتجاه سوق العمل الذي يظهر علامات على التراجع، والتضخم الذي "لا يزال مرتفعا إلى حد ما"، والاقتصاد الذي يرى أنه سيكتسب قوة دافعة في 2026.

وفي هذا السياق، أكد د. ناصر السعيدي، رئيس شركة "ناصر السعيدي وشركاه"، أن التحولات في أسواق العملات العالمية تشير إلى بداية سباق طويل بين اليورو واليوان لتقليص هيمنة الدولار الأميركي على التجارة الدولية، مشيراً إلى أن هذا السبق لن يتحقق بسرعة، بل قد يمتد لعقود.

وقال السعيدي في مقابلة مع "العربية Business"، إن حوالي 57% من الاحتياطات العالمية بالدولار، بينما يمثل اليورو نحو 20.3% فقط، كما أن 80% من تمويل التجارة العالمية يتم بالدولار مقابل 6.7% باليورو، فيما تمثل المدفوعات الدولية نحو 50% بالدولار، ما يجعل استبداله بعملة ثانية عملية طويلة ومعقدة.

وأضاف أن اليورو، رغم دوره الحالي، ليس متداولاً على نطاق عالمي واسع، حيث يقتصر حجم سوق السندات الأوروبية على نحو تريليون يورو مقابل أكثر من 30 تريليون دولار في الأسواق الأميركية، ما يفرض ضرورة إنشاء سوق موحد وكبير لسندات الخزانة باليورو لتعزيز قابليته للاستخدام في التجارة الدولية.

وأشار السعيدي إلى الدور المتنامي للصين، مؤكداً أن البلاد تسعى إلى تحويل اليوان الريمنيبي إلى عملة عالمية، عبر السماح بتدفقات رؤوس الأموال إلى السوق الصينية وتوسيع حجم السوق المالي المحلي، واعتبر أن الخطوة الأولى ستكون استخدام اليوان في تمويل التجارة، خاصة مع الاقتصادات النفطية، قبل أن يتبعها اليورو تدريجياً.

وأوضح أن هذا التحول يعكس الهيمنة المتزايدة للصين على التجارة العالمية، حيث أصبح من غير المنطقي تسعير المدفوعات بالدولار بينما أكبر مستورد للنفط والغاز من دول الخليج هي الصين، وهو ما يرسخ مكانة "البيترو يوان" كخطوة أولى نحو تحويل التمويل التجاري العالمي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط